![]()
متابعة: عدنان مفضل
منذ أكثر من ثلاثة أشهر، أثارت صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بمدينة برشيد تفاعلاً واسعاً، بعدما ظهرت فيها رئيسة المجلس وهي تشارك بشكل مباشر في عملية تكسير جزء من رصيف، في سياق قُدم حينها باعتباره تدخلاً لتحرير الملك العمومي وإعادة تهيئة المجال الحضري.
الصورة، التي ظهرت فيها المسؤولة وهي تحمل الفأس وتشارك في عملية الهدم، سرعان ما أصبحت محط نقاش بين المتابعين، بين من اعتبرها تعبيراً عن انخراط مباشر في معالجة وضعية مرتبطة بالملك العمومي، ومن رأى فيها مجرد لقطة رمزية لا تكفي للحكم على نتائج الإصلاح.
وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر، يبدو أن السؤال لم يعد مرتبطاً بالصورة نفسها، وإنما بما يفترض أن يكون قد جاء بعدها من أشغال وإعادة تأهيل.
فحسب المعطيات المتداولة، والصورة التي توصلت بها الجريدة، ما تزال أجزاء من الزليج والرصيف في المكان المعني تظهر في وضعية غير مكتملة، مع استمرار آثار الهدم بشكل يطرح تساؤلات حول مآل الأشغال التي كان يفترض أن تلي عملية التكسير.
وهنا يبرز سؤال مشروع يهم الساكنة قبل غيرها: متى ستكتمل الأشغال؟ وهل يتعلق الأمر بتدخل مؤقت في انتظار استكمال مشروع التهيئة، أم أن الورش عرف تأخراً لسبب من الأسباب؟
فالمواطن لا ينتظر فقط مشاهدة المسؤولين في مواقع التدخل، ولا تهمه الصورة بقدر ما تهمه النتيجة النهائية على أرض الواقع: رصيف مهيأ، وزليج يعاد إصلاحه، وفضاء عمومي أكثر تنظيماً وجمالية وأماناً.
وإذا كانت عملية الهدم جزءاً من مشروع متكامل لتحرير الملك العمومي وإعادة تأهيل المكان، فمن حق الساكنة أن تعرف مآل هذا المشروع، والآجال المحددة لاستكماله، والأسباب التي قد تكون وراء استمرار الوضع الحالي.
وبينما تبقى الصورة التي ظهرت فيها المسؤولة وهي تحمل الفأس شاهدة على بداية التدخل، تظل النتيجة النهائية هي المعيار الحقيقي لأي عملية إصلاح.
فالإصلاح لا يُقاس بعدد الصور الملتقطة لحظة انطلاق الأشغال، وإنما بما تتركه هذه الأشغال من أثر واضح ومستدام في حياة المواطنين وفي المشهد الحضري للمدينة.
جريدة لقاء | إعلام هادف… رسالة ومسؤولية











