مغاربة تونس يستقبلون الدخول المدرسي وسط ارتفاع التكاليف ومطالب بإعادة الدعم القنصلي

BENNOUNA MOHAMED YAZID5 سبتمبر 2026آخر تحديث :
مغاربة تونس يستقبلون الدخول المدرسي وسط ارتفاع التكاليف ومطالب بإعادة الدعم القنصلي

Loading

تستعد الأسر المغربية المقيمة في تونس لاستقبال الموسم الدراسي الجديد، المقرر انطلاقه في 15 شتنبر، وسط ضغوط اجتماعية واقتصادية متزايدة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة ومصاريف تمدرس الأبناء، بالتزامن مع توقف الدعم الذي كانت تستفيد منه بعض الأسر بهذه المناسبة عبر القنصلية العامة للمملكة المغربية.

وتطالب فعاليات من أفراد الجالية المغربية في تونس بإعادة صرف هذا الدعم، بل والرفع من قيمته، بما يساعد الأسر محدودة الدخل على مواجهة المصاريف المرتبطة بالدخول المدرسي، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار اللوازم المدرسية وتزايد الأعباء اليومية.

وفي السياق ذاته، أفادت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك بأن أسعار المستلزمات الدراسية ارتفعت هذا العام بنحو 8 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.

وقال رئيس المنظمة، لطفي الرياحي، في تصريح إعلامي، إن توحيد القوائم الخاصة بالمستلزمات الدراسية يمكن أن يساهم في تقليص الكلفة بنسبة تتراوح بين 30 و35 في المائة، إلى جانب الحد من الفوارق الاجتماعية بين التلاميذ وتخفيف الأعباء عن الأسر.

من جهته، قال عبد الرزاق مباركي، وهو مغربي مقيم بتونس، إن الأسر المغربية كانت تستفيد في السابق من دعم خلال فترة الدخول المدرسي عن طريق القنصلية العامة للمملكة، وكان يساهم في تغطية جزء من المصاريف الدراسية، قبل أن يتوقف، بحسب قوله، منذ حوالي أربع سنوات.

وأوضح مباركي أن توقف هذا الدعم زاد من صعوبة الوضع بالنسبة إلى عدد من الأسر المغربية المقيمة في تونس، خاصة تلك التي تعاني ظروفاً اقتصادية واجتماعية هشة، مشيراً إلى أن العديد من أفراد الجالية يشتغلون في أعمال موسمية أو وظائف محدودة الدخل، ما يجعل تحمل تكاليف تمدرس الأبناء أمراً مرهقاً.

وأضاف المتحدث أن إعادة العمل بمنحة الدخول المدرسي من شأنها أن تخفف الضغط عن الأسر الأكثر احتياجاً، داعياً الجهات المعنية إلى أخذ أوضاع أفراد الجالية المغربية في تونس بعين الاعتبار، خاصة الفئات التي تواجه صعوبات كبيرة في تدبير نفقاتها الأساسية.

بدوره، قال حسن حماني، رئيس جمعية التضامن للجالية المغربية بتونس، إن عدداً من الأسر، ولا سيما المعوزة منها، تواجه تدهوراً في ظروفها المعيشية نتيجة ارتفاع الأسعار، إلى جانب الصعوبات المرتبطة بالخدمات الأساسية التي شهدتها البلاد خلال فصل الصيف.

وأوضح الفاعل الجمعوي أن اقتراب موعد الدخول المدرسي يضيف أعباء جديدة إلى هذه الأسر، مشيراً إلى أن مغاربة تونس كانوا يستفيدون في السابق من دعم قنصلي بهذه المناسبة، يناهز، وفق تصريحه، 1000 درهم مغربي لكل تلميذ.

ودعا حماني القطاع الحكومي المكلف بملف مغاربة العالم إلى إعادة صرف هذا الدعم، مع العمل على مراجعة قيمته بما يتلاءم مع الارتفاع المسجل في تكاليف التمدرس والمعيشة، معتبراً أن هذه الخطوة من شأنها مساعدة الأسر المتضررة وتمكين أبنائها من متابعة دراستهم في ظروف أكثر استقراراً.

ويأتي هذا المطلب مع اقتراب الدخول المدرسي في تونس، في وقت تزداد فيه كلفة اقتناء الكتب واللوازم والملابس المدرسية، ما يجعل الأسر محدودة الدخل أمام تحديات إضافية، ويعيد إلى الواجهة النقاش حول آليات مواكبة الفئات الأكثر هشاشة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!