![]()
اختتمت، يوم السبت، أشغال الجمعية العامة الثالثة لمؤتمر رؤساء المؤسسات التشريعية الإفريقية (COPSAL)، بالمصادقة على «إعلان الرباط»، الذي أكد من خلاله رؤساء البرلمانات الإفريقية تشبثهم بمبدأ وحدة وسلامة أراضي الدول الإفريقية، وحرصهم على تعزيز الاستقرار والسلم داخل القارة.
وأفاد بلاغ لمجلس النواب أن المشاركين اتفقوا على مجموعة من الالتزامات والأهداف الاستراتيجية، في مقدمتها تعزيز القيادة التشريعية من أجل بناء قارة إفريقية مستقرة ومزدهرة، وتقوية الدبلوماسية البرلمانية والتعاون متعدد الأطراف، إلى جانب دعم الديمقراطية وترسيخ السلم والأمن في مختلف ربوع القارة.
كما شدد رؤساء البرلمانات الإفريقية على أهمية استثمار المزايا الديموغرافية التي تزخر بها إفريقيا، لاسيما من خلال تمكين الشباب وإدماجهم في السياسات العمومية، وتسريع التحول الاقتصادي المستدام بما يستجيب لتطلعات الشعوب الإفريقية في التنمية والعدالة الاجتماعية.
وأكد المشاركون، في السياق ذاته، على ضرورة ترسيخ المساواة بين النساء والرجال، وتعزيز الإدماج الاجتماعي في منظومة الحكامة، إلى جانب توسيع مهام الملاحظة البرلمانية لدعم المسارات الديمقراطية، وتقوية البنية المؤسسية لمؤتمر رؤساء البرلمانات الإفريقية بما يضمن نجاعة أكبر لعمله وأثره القاري.
وأعرب رؤساء المؤسسات التشريعية الإفريقية عن امتنانهم العميق للمملكة المغربية، ولمجلس النواب على وجه الخصوص، على حفاوة الاستقبال وحسن التنظيم، مشيدين بالدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في دعم التعاون البرلماني الإفريقي وتعزيز الحوار بين مؤسسات القارة.
يذكر أن أشغال هذه الجمعية العامة، المنظمة تحت شعار «الريادة التشريعية والدبلوماسية البرلمانية في نظام عالمي متغير»، انطلقت يوم الجمعة بمقر مجلس النواب بالرباط، واستمرت على مدى يومين، بمشاركة وازنة لرؤساء برلمانات ووفود تشريعية تمثل مختلف الدول الإفريقية.
وتناولت المناقشات عددا من القضايا الاستراتيجية والملحة، من بينها مكانة إفريقيا في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي، وسبل بناء مؤسسات تشريعية قوية قادرة على مواكبة متطلبات التنمية المستدامة، إضافة إلى التحديات الديموغرافية وسبل استثمار الطاقات الهائلة للشباب الإفريقي.
كما شملت المداولات قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف، ودور البحث العلمي والابتكار في تعزيز فعالية السياسات العمومية، فضلا عن قضايا أخرى تندرج في صلب اهتمامات القارة ومستقبلها المشترك.











