![]()
أعاد مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي تداول مقاطع قديمة للمتنبئة اللبنانية ليلى عبد اللطيف، زُعم فيها أنها توقعت فوز منتخب السنغال بلقب كأس الأمم الإفريقية قبل انطلاق البطولة، وهو ما تحقق بالفعل، ما أثار جدلاً واسعًا بين الجمهور بين من يعتبرها صدفة ومن يرى فيها دليلاً على صحة التنبؤ.
*بين الصدفة والتوقع المنطقي
يرى فريق من المتابعين أن ما حدث لا يعدو كونه مصادفة، خاصة وأن منتخب السنغال كان من أبرز المرشحين للفوز باللقب، بالنظر إلى قوته الفنية وتماسكه وتجربته السابقة في النهائيات. ويؤكد خبراء الرياضة أن ترشيح السنغال كان ضمن التوقعات المعقولة، وليس أمرًا غير متوقع.
*هل تمنح “الصدفة” مصداقية للتنجيم؟
في المقابل، يرى آخرون أن تكرار تحقق بعض تنبؤات ليلى عبد اللطيف قد يمنحها مصداقية لدى شريحة من الجمهور، رغم عدم وجود أي دليل علمي يدعم هذه التوقعات أو منهجية واضحة وراءها.
*لماذا ننجذب للتنبؤات؟
يشرح باحثون في علم النفس الاجتماعي أن البشر يميلون إلى البحث عن اليقين والمعنى، خصوصًا في أوقات القلق أو عدم الاستقرار. كما أن الذاكرة الانتقائية تلعب دورًا مهمًا، حيث يتم التركيز على التنبؤات التي صادفت الصواب وتجاهل التوقعات الأخرى التي لم تتحقق.
*الرياضة تُحسم بالجهد لا بالتنبؤ
يشدد محللون رياضيون على أن تتويج السنغال جاء نتيجة عمل طويل، واستثمار في التكوين، وخيارات فنية مدروسة، وليس بسبب أي توقعات غيبية. فالنتائج في كرة القدم تُحدد داخل المستطيل الأخضر وليس عبر التنبؤات.
*منجمون أم مصادفات؟
يبقى هذا الجدل فرصة للتذكير بأن التنبؤ بالمستقبل، حتى لو بدا “صائبًا” في بعض الحالات، يبقى ضمن نطاق الاحتمال والمصادفة. والاعتماد عليه قد يؤدي إلى خلط بين النجاح الناتج عن الجهد والعمل، وبين تفسيرات غير علمية.
في النهاية، تحقق هذا التنبؤ لا يعني بالضرورة صحة منهج التنجيم، بل قد يكون تلاقيًا بين توقع عام ونتيجة ممكنة. وبين الضجة الإعلامية وواقع كرة القدم، يظل الحكم النهائي في الملعب، وليس في الأبراج.











