الرباط تجمع البرلمانيين والكشفيين العرب: الشباب في قلب الحوار حول المواطنة والعمل التطوعي

EL AZHAR BENNOUNA SANAAمنذ 44 دقيقةآخر تحديث :
الرباط تجمع البرلمانيين والكشفيين العرب: الشباب في قلب الحوار حول المواطنة والعمل التطوعي

Loading

تستعد العاصمة الرباط لاحتضان الدورة الثامنة عشرة للجمعية العمومية للاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 20 ماي الجاري، في حدث يعكس الاهتمام المتزايد بقضايا الشباب والعمل التطوعي ودور المؤسسات التشريعية في مواكبة التحولات الاجتماعية والتربوية داخل العالم العربي.

واختيار مجلس المستشارين لاحتضان هذه الدورة لا يحمل فقط بعداً تنظيمياً، بل يعكس أيضاً مكانة المغرب كفضاء للحوار والتعاون الإقليمي، وكمنصة تجمع بين الفاعلين البرلمانيين والمدنيين حول قضايا ترتبط ببناء الإنسان وتعزيز قيم المواطنة والتضامن.

الكشفية… مدرسة للقيم قبل الأنشطة

ورغم أن الحركة الكشفية ترتبط في الذاكرة الجماعية بالأنشطة التربوية والمخيمات والعمل الميداني، فإن أدوارها اليوم أصبحت أوسع وأكثر ارتباطاً بتكوين الأجيال الجديدة على قيم المسؤولية والانضباط والعمل الجماعي.

ولهذا، تأتي هذه الدورة في سياق تتزايد فيه الحاجة إلى فضاءات قادرة على تأطير الشباب وتوجيه طاقاتهم نحو مبادرات إيجابية تعزز روح المشاركة وخدمة الصالح العام.

كما تعكس المشاركة الواسعة لوفود برلمانية ومنظمات كشفية من دول عربية وإسلامية وإفريقية إدراكاً مشتركاً بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، ومن بناء وعي شبابي يؤمن بالحوار والتعاون والانفتاح.

البرلمان والعمل الكشفي… تقاطع الأدوار

اللقاءات المرتقبة داخل هذه الدورة ستناقش عدداً من القضايا المرتبطة بالدور التشريعي والرقابي للمؤسسات البرلمانية في دعم الشباب والحركة الكشفية، إضافة إلى تطوير الأطر القانونية والمؤسساتية التي تنظم العمل الكشفي.

هذا النقاش يكشف عن تحول مهم في النظرة إلى العمل الكشفي، باعتباره شريكاً في التنمية المجتمعية، لا مجرد نشاط موازٍ أو ترفيهي.

فالعديد من الدول باتت ترى في الحركات الكشفية والمدنية فضاءات لصناعة المواطنة الفاعلة، وتعزيز روح المبادرة، ومواجهة بعض التحديات الاجتماعية المرتبطة بالعزلة أو ضعف المشاركة المجتمعية لدى الشباب.

تبادل الخبرات في عالم متغير

ومن بين أبرز أهداف هذه الدورة أيضاً، تعزيز تبادل التجارب والممارسات الفضلى بين البرلمانيين الداعمين للحركة الكشفية على المستوى الدولي.

وفي زمن تتغير فيه اهتمامات الشباب بسرعة تحت تأثير التكنولوجيا والتحولات الاجتماعية، تبدو الحاجة أكبر إلى تطوير أساليب جديدة للتأطير والتكوين قادرة على مواكبة الجيل الجديد بلغته وتطلعاته.

فالعمل التطوعي اليوم لم يعد مجرد نشاط هامشي، بل أصبح جزءاً من النقاش العالمي حول التنمية البشرية والاندماج الاجتماعي وبناء مجتمعات أكثر تضامناً وتوازناً.

المغرب… فضاء للحوار حول قضايا الشباب

احتضان الرباط لهذا الحدث يؤكد مرة أخرى الحضور المتزايد للمغرب داخل المبادرات الإقليمية المرتبطة بالشباب والحوار المدني والثقافي.

كما يعكس رغبة المؤسسات المغربية في دعم المبادرات التي تمنح الشباب فضاءات للتعبير والتكوين والمشاركة، بعيداً عن المقاربات التقليدية الضيقة.

ومن المرتقب أيضاً أن يشهد الحفل الافتتاحي تكريم عدد من البرلمانيين السابقين المنخرطين في دعم العمل الكشفي، في التفاتة تحمل بعداً رمزياً يعكس الاعتراف بقيمة العمل التطوعي والتربوي في بناء المجتمعات.

عندما يصبح التطوع لغة للمستقبل

ما تمنحه مثل هذه اللقاءات يتجاوز حدود الاجتماعات الرسمية، لأنها تفتح الباب أمام نقاش أعمق حول نوع المجتمعات التي نريد بناءها للأجيال القادمة.

ففي عالم تتزايد فيه التحديات والانقسامات، تبدو قيم التعاون والتطوع والمواطنة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وربما تكمن قوة الحركة الكشفية في بساطتها العميقة: تعليم الشباب كيف يكونون جزءاً من المجتمع، لا مجرد متفرجين عليه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!