حادثة سير خطيرة لسيارة للنقل المدرسي تكشف اختلالات مقلقة بقطاع النقل المدرسي بالسوالم الطريفية

ABDOU BEN HALIMAمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
حادثة سير خطيرة لسيارة للنقل المدرسي تكشف اختلالات مقلقة بقطاع النقل المدرسي بالسوالم الطريفية

Loading

أعادت حادثة السير الخطيرة التي شهدها دوار الكروشين التابع لجماعة السوالم الطريفية و التي أسفرت عن إصابة عدد من التلاميذ كانوا على متن سيارة للنقل المدرسي، الجدل من جديد حول واقع النقل المدرسي بالإقليم، في ظل تزايد شكاوى الساكنة من غياب شروط السلامة وضعف المراقبة.

ووفق معطيات متداولة محليا، فإن التلاميذ المصابين أكدوا أن وسيلة النقل كانت تفتقد لأبسط شروط السلامة، بعدما تبين خلال معاينة السيارة أن دواسة السرعة كانت مربوطة بحبل، في مشهد وصفه متابعون بالصادم، ويعكس حجم المخاطر التي يتعرض لها التلاميذ بشكل يومي أثناء تنقلهم نحو المؤسسات التعليمية.
الحادثة خلفت موجة غضب واسعة وسط أولياء الأمور و الساكنة المحلية، خاصة مع تصاعد الحديث عن وجود اختلالات في تدبير قطاع النقل المدرسي وربط بعض الجمعيات المشرفة عليه بأشخاص لهم علاقة بالمجالس المنتخبة، مايثير عدة تساؤلات حول مدى احترام معايير السلامة ودفاتر التحملات المعمول بها قانونيا.

ولم يتوقف الجدل عند أسباب الحادث وظروفه، بل امتد أيضا إلى طريقة نقل التلاميذ المصابين، حيث تم توجيههم إلى مستشفى مولاي الحسن بدار بوعزة، رغم بعد المسافة عن جماعة السوالم الطريفية، الأمر الذي أثار استياء أسر الضحايا الذين وجدوا أبناءهم القاصرين في وضعية صعبة بعيدا عن محيطهم العائلي، وسط غياب مواكبة واضحة من الجهات المسؤولة.
كما استنكرت فعاليات محلية الطريقة التي جرى بها نقل المصابين، بعدما تم نقل حوالي 36 تلميذا مصابا عبر سيارة إسعاف واحدة وعلى دفعتين، في مشهد يعكس هشاشة البنية الصحية بالإقليم، ويفتح باب التساؤلات حول جاهزية وسائل التدخل والاستجابة للحوادث الطارئة.

وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة مطالب الساكنة بضرورة التعجيل بإحداث مستشفى مجهز بكل من السوالم الطريفية وسيدي رحال، خاصة في ظل التوسع العمراني و السكاني الكبير الذي تعرفه المنطقة ومايرافقه من ضغط متزايد على الخدمات الصحية.
وفي السياق ذاته، طالبت فعاليات جمعوية وحقوقية بفتح تحقيق عاجل وشامل حول مدى احترام شروط السلامة داخل سيارات النقل المدرسي مع مراقبة الوضعية التقنية للعربات المستعملة، وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت أي تقصير أو استهتار يهدد سلامة التلاميذ.
كما أثارت معطيات متداولة محليا جدلا واسعا بعدما تحدثت عن فرض مساهمات مالية شهرية مرتفعة للاستفادة من خدمات النقل المدرسي، وهو مااعتبره متابعون ضربا لمبدأ تكافؤ الفرص وتفريغا للدور الاجتماعي الذي يفترض أن تضطلع به الجمعيات المشرفة على القطاع، خاصة لفائدة أبناء الأسر البسيطة بالعالم القروي.
وأمام خطورة هذه الحادثة، تتواصل مطالب الساكنة بضرورة تدخل السلطات المحلية و الإقليمية بشكل عاجل لتشديد المراقبة على قطاع النقل المدرسي، وضمان احترام معايير السلامة و الجودة حماية لأرواح التلاميذ الذين لا يجب أن يتحول ذهابهم اليومي إلى المدرسة إلى رحلة محفوفة بالمخاطر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!