![]()
تعيش مقبرة الشهداء بمدينة وادي زم على وقع حالة من الاستياء والتذمر في صفوف عدد من المواطنين، وذلك بسبب وجود قبور محفورة ومنهوشة في مشاهد تثير القلق والاستغراب، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى العناية التي تحظى بها هذه المقبرة وحول الجهات المكلفة بالسهر على صيانة حرمة الموتى.

وكان عدد من المواطنين قد بادروا إلى إشعار السلطات المحلية بالوضعية التي تعرفها بعض القبور داخل المقبرة وكانت هناك وعود بانه سوف يتم التكلف بهذا الموضوع غير أن المفاجأة كانت، اليوم الجمعة، حين عاين عدد من الزوار أن القبور المعنية ما تزال على حالها، دون أن تظهر أي مؤشرات واضحة على إصلاحها أو ترميمها أو اتخاذ التدابير اللازمة لإعادة الوضع إلى طبيعته، وهو ما أعاد إلى الواجهة التساؤلات بشأن مدى تنفيذ الوعود التي قُدمت في هذا الشأن.

وتثير إحدى القبور على وجه الخصوص الكثير من الاستغراب، بعدما بدت محفورة بطريقة غير مألوفة، الأمر الذي زاد من مخاوف مرتادي المقبرة ودفعهم إلى المطالبة بفتح تحقيق في أسباب هذه الوضعية والعمل على معالجتها بشكل عاجل.
ويؤكد عدد من المواطنين أن الحفاظ على المقابر وصون حرمة الأموات مسؤولية جماعية تتطلب تدخلاً سريعاً من الجهات المختصة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمقبرة تحمل اسم “الشهداء”، بما لذلك من رمزية تاريخية ومعنوية لدى الساكنة.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل تم بالفعل إصلاح وترميم هذه القبور كما تم الوعد بذلك، أم أن الوضع ما زال على حاله في انتظار تدخل يعيد للمكان حرمته وللزوار الطمأنينة التي ينشدونها عند زيارة ذويهم الراحلين؟
إن احترام حرمة المقابر ليس مجرد واجب قانوني أو إداري، بل هو واجب أخلاقي وإنساني يعكس مدى احترام المجتمع لكرامة الإنسان، حياً كان أو ميتاً.











