![]()
متابعة : عصام شوقي
خلف الميدالية الفضية التي أحرزتها البطلة المغربية ياسمين زغلول في مسابقة الوثب الطويل ضمن البطولة العربية لألعاب القوى لأقل من 23 سنة بمدينة الإسماعيلية المصرية، تقف قصة عمل جاد ومتابعة تقنية دقيقة قادها الإطار الوطني عبد المالك معضاض، الذي يعد من أبرز الكفاءات المغربية المتخصصة في تكوين الأبطال وتطوير المواهب الشابة.
ويشرف معضاض على تدريب ياسمين زغلول داخل نادي المغرب الرباطي، حيث نجح بفضل خبرته الطويلة ومنهجيته العلمية في الرفع من مستواها التقني والبدني، ما مكنها من تحقيق أفضل رقم شخصي لها والتتويج بالميدالية الفضية في منافسة عربية قوية عرفت مشاركة نخبة من أبرز البطلات العربيات.
ولا يقتصر عطاء عبد المالك معضاض على العمل داخل الأندية الرياضية فقط، بل يمتد إلى المجال التربوي والرياضي المدرسي، حيث يشغل مهمة مستشار تقني إقليمي لألعاب القوى المدرسية بمديرية الصخيرات–تمارة، إلى جانب عمله أستاذا للتربية البدنية والرياضية، ما جعله يساهم بشكل فعال في اكتشاف وصقل العديد من الطاقات الواعدة .
ويحظى معضاض بتقدير واسع داخل الأسرة الرياضية الوطنية، نظرا لأسلوبه المهني القائم على التفاني والعمل في صمت بعيدا عن الأضواء، واضعا مصلحة الرياضيين وخدمة الوطن فوق كل اعتبار.
وقد عرف بتكريسه وقتا وجهدا كبيرين لمواكبة العدائين والعداءات وتطوير مؤهلاتهم، إيمانا منه بأهمية الاستثمار في العنصر البشري لصناعة أبطال قادرين على تشريف المغرب قاريا ودوليا.
وتوجت هذه المسيرة الحافلة خلال الموسم الرياضي الحالي بحصوله على جائزة التميز التي سلمها له وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، فضلا عن تكريم جهوي من طرف أكاديمية الرباط–سلا–القنيطرة، اعترافا بإسهاماته البارزة في تطوير الرياضة المدرسية وألعاب القوى.
ويؤكد الإنجاز الذي حققته ياسمين زغلول في الإسماعيلية أن النجاحات الرياضية لا تصنعها المواهب وحدها، بل تقف وراءها أطر وطنية كفؤة تمتلك الرؤية والخبرة والإرادة.
ويظل عبد المالك معضاض نموذجا حقيقيا للمدرب الوطني الذي يواصل أداء رسالته بإخلاص وتفانٍ، مساهما في صناعة أبطال المستقبل وترسيخ ثقافة التميز الرياضي، في صورة تعكس قيمة العمل الجاد والعطاء اللامحدود من أجل رفع راية المغرب عاليا في مختلف المحافل.







