جدل في فرنسا بعد فرض رسم مالي على إقامة صلاة الجنازة بمسجد ليون

BENNOUNA MOHAMED YAZID14 يوليو 2026آخر تحديث :
جدل في فرنسا بعد فرض رسم مالي على إقامة صلاة الجنازة بمسجد ليون

Loading

أثار قرار المسجد الكبير في مدينة ليون الفرنسية فرض رسم مالي قدره 75 يورو مقابل تنظيم صلاة الجنازة، ابتداءً من فاتح شتنبر المقبل، موجة واسعة من الجدل داخل أوساط الجالية المسلمة، بين من اعتبره إجراءً لتغطية التكاليف، ومن رأى فيه مساساً بمجانية الشعائر الدينية.

وأوضحت إدارة المسجد أن القرار يأتي في ظل ارتفاع تكاليف التسيير وتزايد عدد الجنائز، مؤكدة أنها لا تتلقى أي دعم مالي من الدولة الفرنسية، وأن المبلغ سيُفرض على شركات خدمات الدفن مقابل استخدام مرافق المسجد لإقامة صلاة الجنازة، بهدف تغطية المصاريف التشغيلية.

في المقابل، انتقدت جمعيات وشخصيات دينية هذا الإجراء، معتبرة أن صلاة الجنازة عبادة لا ينبغي أن تخضع لأي مقابل مادي. ووصف الاتحاد الفرنسي للمستهلكين المسلمين القرار بأنه يضيف أعباء مالية جديدة على عائلات تمر بظروف إنسانية صعبة، بعدما تحملت بالفعل تكاليف الدفن والنقل والإجراءات الإدارية.

وأكد الاتحاد، في بيان، أن تحويل صلاة الجنازة إلى خدمة مدفوعة يفتح الباب أمام ما وصفه بـ”تسليع الشعائر الدينية”، مشدداً على أن قيم الإسلام تقوم على التكافل والتضامن، وأن الخدمات الدينية الأساسية يجب أن تظل مجانية.

كما دعا مختلف المساجد والمؤسسات الإسلامية في فرنسا إلى الحفاظ على مجانية الخدمات الروحية، معتبراً أن دورها يتمثل في مواساة الأسر المفجوعة ودعمها، لا في تحميلها أعباء مالية إضافية.

ويُعد المسجد الكبير في ليون من أبرز المؤسسات الإسلامية في فرنسا، ويرأسه منذ سنة 2020 الإمام كمال قبطان، الذي خلف والده الشيخ كمال الدين قبطان، ويُعرف المسجد بدوره في تنظيم شؤون الجالية المسلمة ومساهمته في الحوار الديني داخل فرنسا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!