![]()
متابعة: عبد الغني الجناتي إدريسي فاس
خلفت وفاة طفل يبلغ من العمر خمس سنوات بمدينة تيسة، التابعة لإقليم تاونات، حالة من الحزن والأسى وسط الساكنة، بعدما تحولت رحلة نقله لتلقي العلاج إلى مأساة إنسانية أعادت إلى الواجهة النقاش حول واقع خدمات النقل الصحي والإسعاف بالمناطق البعيدة عن المراكز الاستشفائية الكبرى.
وبحسب المعطيات المتوفرة، استقبل المستشفى المحلي بتيسة الطفل، حيث تلقى الإسعافات الأولية، قبل أن تستدعي حالته الصحية نقله إلى مدينة فاس لاستكمال العلاج. غير أن أسرته، وفق روايتها، اضطرت إلى نقله بواسطة سيارة خاصة، في ظل عدم توفر سيارة إسعاف مخصصة لهذه المهمة.

وأفادت المصادر ذاتها أنه أثناء الطريق، وعلى مستوى مدار بوعروس، تدهورت الحالة الصحية للطفل، ما دفع مرافقيه إلى طلب المساعدة. ووفق الرواية المتداولة، لم يتمكنوا من الاستفادة من تدخل إسعافي في الوقت المناسب، ليقرروا العودة نحو مدينة تيسة، حيث تكفلت عناصر الوقاية المدنية بنقله إلى المستشفى، إلا أنه فارق الحياة.
وأثارت هذه الواقعة موجة من التأثر، كما جددت المطالب بضرورة تعزيز منظومة النقل الصحي والإسعاف، وضمان جاهزية وسائل التدخل السريع، خاصة في المناطق التي تبعد عن المستشفيات المرجعية، بما يضمن التكفل الفوري بالحالات المستعجلة.
وفي انتظار توضيحات الجهات المختصة بشأن ملابسات الحادث، يؤكد متابعون أن تحسين خدمات النقل الصحي وتوفير الإمكانيات اللازمة للتدخل السريع يظل من بين الأولويات الكفيلة بتعزيز الحق في العلاج وحماية الأرواح.











