محطة إنزكان.. اكتظاظ متواصل وفوضى في السير تضع النقل العمومي أمام اختبار حقيقي

ABDOU BEN HALIMAمنذ 6 ساعاتآخر تحديث :
محطة إنزكان.. اكتظاظ متواصل وفوضى في السير تضع النقل العمومي أمام اختبار حقيقي

Loading

تعيش محطة سيارات الأجرة بمدينة إنزكان وضعاً يثير الكثير من علامات الاستفهام، بعدما تحولت، وفق شكايات متداولة وتغطيات إعلامية محلية، إلى فضاء يعاني فيه المواطنون بشكل يومي من الاكتظاظ، وطول الانتظار، وصعوبة التنقل، إلى جانب ما يرتبط بمحيطها من إشكالات في السير والجولان.

وتكتسي محطة إنزكان أهمية خاصة باعتبارها نقطة عبور رئيسية لعدد كبير من المواطنين القادمين من إنزكان وأيت ملول والدشيرة والقليعة وأكادير ومناطق أخرى، ما يجعل الضغط عليها يرتفع بشكل لافت، خصوصاً خلال ساعات الذروة.

طوابير طويلة وانتظار يرهق المواطنين

من أبرز المشاهد التي أصبحت مألوفة بالمحطة، اصطفاف أعداد كبيرة من المواطنين في انتظار سيارات الأجرة، وسط ضغط متزايد على الخطوط التي تعرف إقبالاً كبيرا.

ويجد عدد من المرتفقين أنفسهم مضطرين إلى الانتظار لفترات طويلة قبل الوصول إلى وجهاتهم، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على العمال والموظفين والطلبة وغيرهم ممن ترتبط تنقلاتهم بمواعيد محددة.

ولا يبدو أن الإشكال يرتبط فقط بوفرة سيارات الأجرة، بل يطرح أيضاً مسألة تنظيم عملية صعود الركاب وتدبير الطوابير، بما يضمن احترام أسبقية الانتظار ويحد من مظاهر التدافع والفوضى.

عرض لا يواكب حجم الطلب

مع تزايد الحركة اليومية واتساع دائرة المواطنين الذين يعتمدون على المحطة، تبرز الحاجة إلى تقييم حقيقي لحجم العرض المتوفر من سيارات الأجرة مقارنة مع الطلب.

فالمطلوب، بحسب ما يراه عدد من المرتفقين، ليس فقط زيادة عدد سيارات الأجرة خلال فترات الذروة، وإنما وضع تصور متكامل يأخذ بعين الاعتبار عدد المسافرين، والوجهات الأكثر ضغطاً، وأوقات الذروة، بما يسمح بتقديم خدمة أكثر انتظاماً وفعالية.

محيط المحطة وسؤال تنظيم السير والجولان

ويزيد الوضع تعقيداً بفعل الضغط الذي يعرفه محيط المحطة، حيث تتداخل حركة سيارات الأجرة مع السيارات الخاصة والحافلات والراجلين والأنشطة التجارية.

كما أن مظاهر احتلال الملك العمومي والباعة الجائلين والعربات، متى وجدت، تساهم في تضييق المساحات المتاحة أمام حركة المواطنين والمركبات، وهو ما يجعل الحاجة ملحة إلى تنظيم أكثر صرامة لمحيط المحطة.

ومن بين الحلول المطروحة إعادة ترتيب مداخل ومخارج المحطة، وتنظيم أماكن توقف سيارات الأجرة، وتخصيص مسارات واضحة للراجلين، مع ضمان انسيابية حركة المرور وتفادي التوقفات العشوائية.

الجانب الأمني.. هاجس آخر لدى المرتفقين

إلى جانب مشاكل النقل والاكتظاظ، يظل الجانب الأمني من الملفات التي تستدعي اهتماماً خاصاً، خصوصاً مع ما يثار من شكايات حول حالات سرقة أو نشل داخل المحطة ومحيطها.

ومع كثافة الحركة اليومية، يصبح تعزيز المراقبة الأمنية وتحسين الإنارة وتنظيم الفضاءات الداخلية والخارجية عوامل أساسية لتعزيز شعور المواطنين بالأمان، خاصة بالنسبة للنساء والأطفال وكبار السن والطلبة والعمال.

هل حان وقت إعادة التفكير في تدبير المحطة؟

أمام تعدد الإشكالات المطروحة، تبدو محطة إنزكان في حاجة إلى مقاربة شاملة تتجاوز الحلول الظرفية، وتجمع بين تنظيم النقل، وتدبير السير والجولان، وتحسين ظروف استقبال المرتفقين، وتعزيز الجانب الأمني.

فالمحطة ليست مجرد فضاء لانتظار سيارات الأجرة، وإنما مرفق حيوي يخدم آلاف المواطنين يومياً، وأي اختلال في طريقة تدبيره ينعكس مباشرة على الحياة اليومية للساكنة.

ويبقى الرهان اليوم على تدخل الجهات المعنية من أجل تشخيص مكامن الخلل والاستماع إلى المواطنين والمهنيين، ثم اعتماد إجراءات عملية تعيد للمحطة انسيابيتها وتنظيمها، وتضمن للمرتفق خدمة نقل أكثر أمناً وانتظاماً واحتراماً لكرامته.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!