![]()
تعيش مدينة البئر الجديد خلال هذه الأيام، على وقع أجواء انتخابية متسارعة بالتزامن مع الاستحقاقات البرلمانية المقبلة، غير أن المشهد الانتخابي بالمدينة لا يزال إلى حدود الساعة، يعرف حالة من الترقب، في وقت لم تنطلق فيه الحملات الانتخابية بشكل فعلي على أرض الواقع وفق مايتم تداوله محليا.
ويربط عدد من المتابعين هذا التأخر بما يصفونه بحالة من التخوف لدى بعض الفاعلين السياسيين من مواجهة الساكنة، خصوصا في ظل تراكم عدد من الوعود و الالتزامات التي قدمت خلال الولاية السابقة، والتي يرى منتقدون أنها لم تتحول إلى مشاريع أو نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وبحسب مايتم تداوله في أوساط المدينة، فإن بعض الأحزاب والمرشحين قد يجدون أنفسهم أمام أسئلة وانتقادات مباشرة من المواطنين حول حصيلة المرحلة السابقة وماتحقق فعليا من الوعود التي قدمت خلال الحملات الانتخابية الماضية، وهو ماقد يفسر حسب بعض الآراء، حالة الترقب التي تسبق انطلاق الحملات الميدانية.
وتأتي هذه الأجواء في مدينة تعاني، وفق تصريحات وشكايات متداولة بين السكان والفعاليات المحلية، من عدد من الإشكالات المرتبطة بالتنمية و الخدمات الأساسية، فضلا عن تعثر أو عدم خروج بعض المشاريع التي سبق الإعلان عنها إلى حيز التنفيذ.
ويروج في بعض الأوساط و المقاهي حديث عن وجود تهديدات تستهدف بعض الأحزاب، من خلال التخويف من تنظيم حملات انتخابية داخل المدينة و التلويح باستعمال أشخاص بهدف عرقلة أو ترهيب المشاركين فيها.
وهي معطيات تبقى في غياب شكايات رسمية أو بلاغات موثوقة، مجرد تداولات محلية تحتاج إلى التحقق و التوضيح من الجهات المعنية.
وإذا صحت هذه المعطيات، فإنها تطرح تساؤلات جدية حول أجواء المنافسة الانتخابية، خصوصا أن الحملة الانتخابية يفترض أن تكون فضاء للتواصل المباشر مع المواطنين، وطرح البرامج ومناقشة الحصيلة وليس مناسبة للخوف أو التهديد أو محاولة منع أي طرف من التواصل مع الناخبين.
كما أن غياب الحملات الميدانية إن استمر، قد يزيد من حالة الاحتقان والشك لدى جزء من الساكنة، التي تنتظر من مختلف المرشحين تقديم أجوبة واضحة حول حصيلة المرحلة السابقة، وماذا تحقق فعليا للمدينة وماهي المشاريع والالتزامات التي بقيت مجرد وعود.
وتبقى الكرة اليوم في ملعب الأحزاب و المرشحين، من أجل النزول إلى الميدان و التواصل مع المواطنين بكل شجاعة ومسؤولية والاستماع إلى انتقاداتهم ومطالبهم، بدل الاكتفاء بالحضور الانتخابي الموسمي.
فالساكنة كما يؤكد عدد من المتابعين للشأن المحلي، لا تحتاج إلى وعود جديدة بقدر ماتحتاج إلى حصيلة واضحة وبرامج واقعية والتزامات قابلة للتنفيذ.
وفي انتظار انطلاق الحملات بشكل فعلي بمدينة البئر الجديد، تبقى المطالب قائمة بضمان أجواء آمنة وشفافة لجميع المتنافسين، ورفض كل أشكال التهديد أو العنف أو البلطجة، حتى يكون التنافس السياسي قائماً على البرامج والحصيلة والأفكار، ويكون صندوق الاقتراع هو الحكم الوحيد بين المتنافسين.







