الصحراء المغربية.. بوليفيا تتجه نحو فتح مكتب تجاري بالداخلة وتعزز مسار التقارب مع المغرب

بنونة فيصلمنذ 58 دقيقةآخر تحديث :
الصحراء المغربية.. بوليفيا تتجه نحو فتح مكتب تجاري بالداخلة وتعزز مسار التقارب مع المغرب

Loading

خطوة اقتصادية تحمل أبعاداً دبلوماسية

نيويورك – تتجه العلاقات بين المغرب وبوليفيا نحو مرحلة جديدة، بعد إعلان بوليفيا استعدادها لفتح تمثيلية دبلوماسية في الرباط، إلى جانب مكتب تجاري بمدينة الداخلة، في خطوة ترمي، وفق البلاغ المشترك للبلدين، إلى جعل المدينة منصة تساعد المنتجات البوليفية على الوصول إلى الأسواق الإفريقية.

وجاء الإعلان عقب مباحثات جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنظيره البوليفي هيكتور فرانسيسكو هوانكا غوتيريز، على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

بوليفيا تتفاعل مع مقترح الحكم الذاتي

وفي الجانب المرتبط بقضية الصحراء، أشار البلاغ المشترك إلى أن بوليفيا أخذت علماً بمقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007، معتبرة أنه يمكن أن يشكل مساراً للمضي قدماً في المفاوضات الهادفة إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف.

كما أكد البلدان تمسكهما بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وتأتي هذه المواقف ضمن سياق دبلوماسي أوسع يسعى فيه الطرفان إلى بناء علاقة تقوم على الحوار والاحترام المتبادل وتبادل المصالح.

الداخلة كجسر نحو الأسواق الإفريقية

ولا يقتصر الإعلان البوليفي على الجانب السياسي، إذ يبرز البعد الاقتصادي والتجاري بوضوح من خلال فكرة إنشاء مكتب تجاري في الداخلة.

ومن شأن هذه الخطوة، في حال ترجمت إلى أرض الواقع، أن تمنح الشركات والمنتجات البوليفية قناة إضافية للتواصل مع الأسواق الإفريقية، بينما تفتح أمام العلاقات المغربية البوليفية مجالاً أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثمار والتبادل التجاري.

ويعكس اختيار الداخلة في هذا السياق حضور البعد الإفريقي في الرؤية المعلنة لتطوير العلاقات الثنائية، إلى جانب الأبعاد السياسية والدبلوماسية.

نحو علاقات أكثر مؤسساتية

ووصف المغرب وبوليفيا المرحلة الحالية من علاقاتهما بأنها بداية لمسار جديد يقوم على البراغماتية السياسية والاحترام المتبادل والتضامن والمصالح المشتركة، مع التأكيد على أهمية الحوار المستمر والتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

كما اتفق الجانبان على تكثيف الحوار السياسي رفيع المستوى والعمل على إرساء إطار مؤسساتي أكثر انتظاماً، بما يسمح بتطوير العلاقات الثنائية وجعلها أكثر دينامية واستشرافاً للمستقبل.

وفي هذا الإطار، اتفق الوزيران على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، خصوصاً من خلال عقد الدورة الأولى لآلية المشاورات السياسية الثنائية، التي أنشأها البلدان سنة 1999 كإطار دائم للحوار السياسي والتقني.

اتفاقيات جديدة لتعزيز التواصل بين البلدين

وفي ختام اللقاء، أشرف الوزيران على توقيع اتفاقية تقضي بإلغاء التأشيرة بالنسبة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والرسمية وجوازات الخدمة والخاصة.

كما جرى توقيع مذكرة تفاهم بين الأكاديميتين الدبلوماسيتين في البلدين، بما يفتح مجالاً إضافياً لتبادل الخبرات والتكوين وتعزيز التواصل بين المؤسسات الدبلوماسية المغربية والبوليفية.

علاقات تتجه نحو مسارات جديدة

وتجمع الخطوات التي أُعلن عنها في نيويورك بين الدبلوماسية والاقتصاد والتعاون المؤسساتي، بما يعكس رغبة مشتركة في الانتقال بالعلاقات المغربية البوليفية إلى مستوى أكثر تنظيماً وتنوعاً.

وبينما يحمل مشروع المكتب التجاري في الداخلة بعداً اقتصادياً واضحاً، فإن الاتفاقيات والمواقف المعلنة خلال اللقاء ترسم في مجموعها مساراً لتوسيع التعاون بين البلدين، وربط العلاقات الثنائية بفرص جديدة داخل الفضاء الإفريقي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!