![]()
رقم المعاملات يتراجع إلى 4.82 مليار درهم
سجلت مجموعة كوسومار تراجعاً في أدائها المالي خلال النصف الأول من سنة 2026، في سياق تأثر القطاع بتقلبات أسعار السكر في الأسواق العالمية، إلى جانب اضطرابات لوجستية ومناخية انعكست على حركة الاستيراد والتصدير خلال الأشهر الأولى من السنة.
وبلغ صافي الربح، حصة المجموعة، 333 مليون درهم عند متم يونيو 2026، مقابل 387 مليون درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
أما رقم المعاملات الموحد، فقد استقر عند 4.82 مليار درهم، مقارنة بـ5.36 مليار درهم قبل سنة، مسجلاً بذلك انخفاضاً بنسبة 10 في المائة.
انخفاض أسعار السكر يضغط على الصادرات
ويرتبط جزء مهم من هذا التراجع بانخفاض الأسعار العالمية للسكر، وهو عامل انعكس بشكل مباشر على قيمة مبيعات المجموعة، خصوصاً على مستوى نشاطها التصديري.
وتأتي هذه التطورات في سوق دولية تعرف تحولات متواصلة في أسعار المواد الأولية، ما يجعل أداء الشركات العاملة في قطاع السكر مرتبطاً ليس فقط بمستويات الإنتاج، ولكن أيضاً بحركة الأسعار العالمية وتكاليف النقل واللوجستيك.
اضطرابات مناخية ولوجستية خلال بداية السنة
ولم تكن تقلبات الأسعار العامل الوحيد المؤثر على نتائج المجموعة، إذ تأثرت العمليات كذلك بالفيضانات التي شهدتها مناطق الغرب واللوكوس، إضافة إلى اضطرابات حركة الموانئ المرتبطة بالظروف المناخية خلال الربع الأول من سنة 2026.
وأثرت هذه الاضطرابات على عمليات الاستيراد والتصدير، وهو ما تسبب في تأخر جزء من التدفقات اللوجستية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة.
غير أن الوضع عرف تحسناً خلال الربع الثاني، حيث تمكنت المجموعة من استعادة جزء من التأخر المسجل في بداية السنة، بفضل تعبئة قدراتها الصناعية واللوجستية، مع تسجيل تحسن تدريجي في وتيرة نقل البضائع وحجم المبيعات.
أكثر من 60 ألف هكتار متوقعة خلال الموسم المقبل
على المستوى الفلاحي، تبدو مؤشرات الموسم المقبل أكثر ارتباطاً بتحسن الوضع المائي، بعدما ساهم ارتفاع نسبة ملء السدود في تعزيز الرؤية بشأن الإنتاج الوطني من السكر.
وتتوقع كوسومار أن تتجاوز المساحات المخصصة لزراعة النباتات السكرية خلال موسم 2026-2027 حاجز 60 ألف هكتار، وهو تطور قد يدعم دينامية القطاع ويعزز آفاق الإنتاج المحلي.
ويظل العامل المناخي محورياً بالنسبة إلى الزراعات السكرية، بالنظر إلى ارتباط مردودية هذه السلاسل بتوفر المياه وانتظام الظروف الفلاحية.
انتعاش في أسعار السكر منذ غشت
وعلى مستوى الأسواق الدولية، تشير المجموعة إلى أن أسعار السكر سجلت ارتداداً منذ بداية شهر غشت، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في علاوة السكر الأبيض.
وقد يشكل هذا التطور عاملاً مساعداً على مستوى النشاط التصديري خلال النصف الثاني من السنة، في انتظار انعكاسه الفعلي على النتائج التجارية والمالية للمجموعة.
كوسومار تراهن على تطبيع حركة الموانئ
صناعياً ولوجستياً، تتوفر المجموعة على قدرة لتكرير السكر تتجاوز 7 آلاف طن يومياً، موجهة لتغطية حاجيات السوق الوطنية إلى جانب المبيعات الخارجية.
وتراهن كوسومار على عودة حركة النقل البحري إلى مستوياتها الطبيعية تدريجياً خلال النصف الثاني من 2026، بما يسمح باستعادة وتيرة النشاط وتحقيق الأهداف المحددة ضمن ميزانية السنة.
الاقتصاد الدائري يفتح مسارات جديدة للنمو
وبالتوازي مع نشاطها الأساسي، تواصل المجموعة تنفيذ مشاريع تستهدف تنويع مصادر النمو وتطوير الاقتصاد الدائري.
ومن أبرز المشاريع المبرمجة، إطلاق الإنتاج الصناعي للغاز الكربونيك السائل، مع توقع بدء الإنتاج الصناعي وأولى عمليات التسليم خلال الربع الأول من سنة 2027.
كما تواصل المجموعة دراسة مشاريع أخرى في مجال الابتكار الصناعي والاقتصاد الدائري، بهدف تطوير أنشطة جديدة وتنويع محفظتها وخلق مصادر إضافية للنمو.
النصف الثاني.. رهانات مرتبطة بالسوق واللوجستيك والإنتاج
وبين ضغوط الأسعار العالمية من جهة، وتحسن المؤشرات المائية واللوجستية من جهة أخرى، تدخل كوسومار النصف الثاني من 2026 في مرحلة تتقاطع فيها عدة عوامل مؤثرة في أدائها.
ويبقى تطور أسعار السكر، وانتظام حركة الموانئ، ومستوى الإنتاج الفلاحي، إلى جانب تقدم مشاريع التنويع الصناعي، من أبرز العناصر التي ستحدد مسار المجموعة خلال ما تبقى من السنة.











