في الأمم المتحدة.. 80 دولة تطالب بإعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة

EL AZHAR BENNOUNA SANAAمنذ 36 دقيقةآخر تحديث :
في الأمم المتحدة.. 80 دولة تطالب بإعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة

Loading

تجددت في الأمم المتحدة الدعوات إلى ضمان حرية الملاحة في منطقة الخليج وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، في ظل استمرار تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة وما خلفته من اضطرابات طالت حركة النقل البحري والتجارة الدولية.

وفي بيان مشترك قُدم الخميس أمام الصحافيين في مقر الأمم المتحدة، دعت مجموعة تضم نحو 80 دولة إلى الاستعادة الكاملة لحقوق ومبادئ الملاحة البحرية «دون تأخير»، في موقف يعكس القلق الدولي المتزايد بشأن أمن الممرات البحرية الحيوية.

البحرين تتلو البيان المشترك

وتولى وزير الخارجية البحريني عبداللطيف بن راشد الزياني تلاوة البيان أمام الصحافيين، مؤكداً ضرورة إعادة حرية الملاحة إلى مسارها الطبيعي.

وجاء في البيان أن استمرار القيود والاضطرابات في مضيق هرمز يثير مخاوف تتعلق بأمن الملاحة الدولية، وبحرية مرور السفن، فضلاً عن انعكاساته المحتملة على التجارة وأمن إمدادات الطاقة.

وتضم قائمة الدول الداعمة للبيان دولاً عربية خليجية وقوى غربية رئيسية، في إشارة إلى اتساع دائرة الاهتمام الدولي بأمن الممرات البحرية في المنطقة.

هرمز.. ممر بحري في قلب الأزمة

وتنبع أهمية مضيق هرمز من موقعه الاستراتيجي باعتباره أحد الممرات البحرية الرئيسية في منطقة الخليج، ما يجعل أي اضطراب في حركة السفن عبره ذا أبعاد تتجاوز المنطقة إلى التجارة العالمية وأسواق الطاقة.

وبحسب البيان المشترك، فإن ما وصفه الموقعون بأنه إجراءات إيرانية في المضيق لا يزال يطرح مخاوف بشأن الأمن الدولي وحقوق وحريات الملاحة.

وفي المقابل، تقدم إيران تحركاتها في المنطقة باعتبارها إجراءات دفاعية، وهو ما يشير إلى استمرار التباين في روايات أطراف النزاع بشأن أسباب التصعيد والمسؤولية عنه.

البحر الأحمر وباب المندب يدخلان دائرة القلق

ولم يقتصر مضمون البيان على مضيق هرمز، إذ تطرق أيضاً إلى التطورات المرتبطة بجماعة الحوثيين في اليمن، مشيراً إلى الهجمات في البحر الأحمر والتوترات المحيطة بمضيق باب المندب.

وحذر الموقعون من أن أي تصعيد إضافي بالقرب من هذا الممر البحري يمكن أن يزيد المخاطر التي تواجه حركة الشحن الدولية والأمن البحري والتجارة العالمية.

ويأتي ذلك في وقت تتقاطع فيه عدة أزمات أمنية في المنطقة، ما يجعل حماية الممرات البحرية أحد الملفات التي تحظى باهتمام متزايد داخل الأوساط الدولية.

تداعيات تتجاوز حدود الخليج

ولا يتعلق النقاش بحرية الملاحة فقط، بل يرتبط أيضاً باستقرار سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية وأمن الطاقة، وهي ملفات يمكن أن تتأثر بسرعة عندما تتعرض الممرات البحرية الرئيسية للاضطراب.

وفي هذا السياق، تعكس الدعوة التي أطلقتها الدول الثمانون رغبة في إعادة الملاحة إلى وضعها الطبيعي، بعيداً عن أي إجراءات يمكن أن تؤدي إلى مزيد من تعطيل حركة السفن.

ومع استمرار الاتصالات الدبلوماسية بالتوازي مع التطورات الميدانية، يبقى أمن الملاحة الدولية أحد الاختبارات الأساسية لأي مسار يرمي إلى خفض التوتر في المنطقة.

وفي نهاية المطاف، فإن استقرار الممرات البحرية لا يهم الدول المطلة على الخليج وحدها؛ بل يرتبط بحركة التجارة والطاقة وسلاسل التوريد التي تصل آثارها إلى اقتصادات وأسواق بعيدة عن المنطقة. ولهذا تحولت حرية الملاحة إلى قضية دولية تتجاوز حدود الأزمة نفسها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!