بوريطة في نيويورك.. حركية دبلوماسية واسعة لتعزيز الشراكات وتنسيق المواقف

بنونة فيصلمنذ 47 دقيقةآخر تحديث :
بوريطة في نيويورك.. حركية دبلوماسية واسعة لتعزيز الشراكات وتنسيق المواقف

Loading

على هامش أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، واصل ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، تحركاته الدبلوماسية بنيويورك، من خلال سلسلة لقاءات جمعته بعدد من وزراء الخارجية والمسؤولين عن الدبلوماسية في عدة دول.

وتندرج هذه المباحثات ضمن الحضور المغربي في المحفل الأممي، حيث تشكل اللقاءات الثنائية فرصة لبحث العلاقات بين الرباط وعدد من العواصم، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن الملفات الإقليمية والدولية المطروحة على جدول أعمال الأمم المتحدة.

لقاءات تجمع المغرب بشركاء من مناطق مختلفة

وشملت لقاءات بوريطة كلاً من وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين.

كما عقد مباحثات مع وزير خارجية جمهورية الدومينيكان فيكتور بيسونو هازا، ووزير الشؤون الخارجية والتجارة الخارجية لباربادوس كريستوفر بيتر سينكلر.

وامتدت اللقاءات كذلك إلى القارة الإفريقية، من خلال اجتماع مع وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجنوب السودان سيسيليا أدوت أدينغ، فضلاً عن مباحثات مع وزير الخارجية الغاني صامويل أوكودزيتو أبلاكوا.

وفي الجانب الأوروبي، التقى بوريطة نظيره الهولندي توم بيريندسن، في إطار بحث العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون بين البلدين.

التعاون الثنائي في صلب المباحثات

وشكلت العلاقات الثنائية محوراً رئيسياً لهذه اللقاءات، حيث جرى استعراض مستوى التعاون القائم بين المغرب وهذه الدول، إلى جانب بحث المجالات التي يمكن أن تشهد مزيداً من التنسيق والشراكة.

وتعكس طبيعة الدول التي شملتها اللقاءات تنوعاً في شبكة العلاقات الدبلوماسية المغربية، من العالم العربي وإفريقيا إلى أوروبا ومنطقة الكاريبي، بما يمنح اللقاءات بعداً يتجاوز الملفات الثنائية إلى قضايا التعاون متعدد الأطراف.

كما شكلت المباحثات مناسبة لبحث السبل الكفيلة بتطوير العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة، ويفتح المجال أمام تعاون أوسع في عدد من المجالات.

ملفات إقليمية ودولية على طاولة النقاش

إلى جانب العلاقات الثنائية، تناولت اللقاءات عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويين الإقليمي والدولي.

ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة في ظل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تجمع سنوياً ممثلي مختلف الدول لبحث الأزمات الدولية والتحديات السياسية والاقتصادية والأمنية المشتركة.

وفي هذا الإطار، جرى بحث إمكانات تنسيق المواقف داخل الهيئات الدولية، بما يعكس أهمية الدبلوماسية الثنائية في دعم العمل متعدد الأطراف وتبادل الرؤى بشأن القضايا التي تحظى باهتمام مشترك.

نيويورك.. مساحة مكثفة للدبلوماسية المغربية

وتبرز هذه اللقاءات حجم الحضور الذي تتيحه اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أمام المغرب لتوسيع الحوار مع شركائه، سواء عبر العلاقات الثنائية أو من خلال المؤسسات والمنتديات متعددة الأطراف.

فخلال أيام قليلة، تتحول نيويورك إلى فضاء دبلوماسي مكثف، تلتقي فيه قضايا التعاون الاقتصادي والسياسي والتنمية والأمن مع الملفات الإقليمية والدولية، وهو ما يجعل اللقاءات الثنائية جزءاً أساسياً من الحراك الموازي لأشغال الجمعية العامة.

وفي المحصلة، تعكس مباحثات بوريطة مع نظرائه من اليمن والعراق والدومينيكان وباربادوس وجنوب السودان وهولندا وغانا استمرار العمل على توسيع قنوات التواصل الدبلوماسي وتعزيز التعاون، بالتوازي مع السعي إلى تنسيق المواقف حول القضايا ذات الاهتمام المشترك داخل المنظمات الدولية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!