مهرجان «الجاز بالرباط» يختتم دورته الـ28.. موسيقى تعبر الحدود وتجمع المغرب وأوروبا

EL AZHAR BENNOUNA SANAA28 سبتمبر 2026آخر تحديث :
مهرجان «الجاز بالرباط» يختتم دورته الـ28.. موسيقى تعبر الحدود وتجمع المغرب وأوروبا

Loading

ثلاث أمسيات موسيقية تحتفي بالتنوع وتفتح حواراً بين الجاز والتراث المغربي

الرباط – أسدل الستار، مساء السبت 26 شتنبر 2026، على فعاليات الدورة الثامنة والعشرين من مهرجان «الجاز بالرباط»، بعد ثلاث أمسيات موسيقية حملت الجمهور إلى عوالم مختلفة من الجاز والموسيقى المغربية والعالمية، بمشاركة أسماء فنية أوروبية ومشاريع موسيقية مغربية.

واختتم المهرجان عروضه بأجواء حماسية، توجت سلسلة من اللقاءات الموسيقية التي جمعت ست فرق أوروبية وستة مشاريع مغربية، في تجارب فنية صممت خصيصاً لهذه الدورة، وركزت على التفاعل بين الأنماط الموسيقية والثقافات المختلفة.

الموسيقى جسراً للحوار الثقافي

ونظم المهرجان بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل وولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة، فيما حملت الدورة الحالية بعداً خاصاً في سياق الاحتفاء بمرور ثلاثة عقود على توقيع اتفاق الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

وأكد نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، دانييل دوطو، أن هذه الدورة شكلت مناسبة لتجديد التأكيد على أهمية الثقافة في تعزيز التقارب بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، مشيراً إلى أن الموسيقى والتبادل الثقافي يمكن أن يشكلا فضاءً للحوار بين الشعوب والثقافات والحضارات.

«تامزاج».. لقاء بين الموسيقى المغربية والجاز المعاصر

وشكل مشروع «تامزاج» أحد أبرز محطات السهرة الختامية، من خلال لقاء موسيقي جمع أولريش دريكسلر أزور تريو بالفنان المغربي يونس فخار، في تجربة مزجت بين الموروث الموسيقي المغربي وإيقاعات الجاز المعاصر.

وقدم المشروع نموذجاً لتفاعل موسيقي يقوم على الجمع بين الهوية المحلية والانفتاح على الموسيقى العالمية، وسط تجاوب لافت من الجمهور الذي رافق العرض بالتصفيق والتفاعل مع الفنانين.

وأوضح أولريش دريكسلر أن مشاركته شكلت فرصة لاكتشاف جوانب من الثقافة المغربية، إلى جانب التعرف على طبيعة تفاعل الجمهور المحلي مع الموسيقى.

كما أشاد بالغنى الإيقاعي والصوتي للموسيقى المغربية، معتبراً أن بعض إيقاعاتها تحظى باهتمام خاص لدى موسيقيي أوروبا الوسطى، لما تتيحه من إمكانات للتجديد والتفاعل الفني.

من جانبه، أوضح يونس فخار أن مشروع «تامزاج» يقوم على الجمع بين التراث الموسيقي المغربي والموسيقى العالمية، بهدف تقديم عناصر من الهوية الثقافية المغربية ضمن لغة موسيقية قادرة على الوصول إلى جمهور أوسع.

من الجاز إلى الفلامنكو.. إيقاعات متعددة على منصة واحدة

وتواصلت فقرات الحفل مع أنطونيو ليزانا كوينتيت، أحد الأسماء البارزة في مشهد جاز الفلامنكو الإسباني، حيث قدم رفقة فرقته عرضاً جمع بين الساكسفون والغناء والرقص.

وأضاف حضور الفلامنكو بعداً بصرياً إلى العرض، من خلال حركات راقصة وإيقاعات متناسقة تفاعلت مع الموسيقى، لتشكل على خشبة المسرح مشهداً يجمع بين الدقة التقنية والحيوية الأدائية.

عبير العابد.. حوار بين الأندلسي والجاز وكناوة

وكان الجمهور أيضاً على موعد مع عرض عبير العابد سكستيت، الذي قدم تجربة موسيقية اتسمت بتعدد روافدها، حيث تداخلت الألحان العربية الأندلسية مع تأثيرات الفلامنكو والجاز والبلوز وموسيقى كناوة.

وأسهم هذا المزج في تقديم تصور موسيقي يربط بين التراث والتجديد، ويمنح الموروث المغربي والعربي مساحة للحوار مع أنماط موسيقية عالمية معاصرة.

ثلاث أمسيات تؤكد قوة الموسيقى في التقريب بين الثقافات

وبهذه العروض، أسدل مهرجان «الجاز بالرباط» الستار على دورة جديدة كرست الموسيقى فضاءً للقاء والتفاعل بين الفنانين والجمهور، وبين التجارب المغربية والأوروبية.

ومن خلال تنوع المشاركات وتعدد الألوان الموسيقية، قدمت الدورة الثامنة والعشرون صورة عن قدرة الموسيقى على تجاوز اختلاف اللغات والأساليب، وفتح مساحات جديدة للحوار والإبداع بين الثقافات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!