![]()
مشاركة مغربية في نقاشات أوروبية حول الديمقراطية والإعلام والهجرة والذكاء الاصطناعي
انطلقت، اليوم الاثنين 28 شتنبر 2026، بقصر أوروبا بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، أشغال الدورة الخريفية للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، في محطتها الرابعة والأخيرة خلال السنة الجارية، بمشاركة المغرب، الذي يواصل حضوره ضمن هذه المؤسسة بصفة شريك من أجل الديمقراطية.
وتنعقد هذه الدورة في سياق دولي تتزايد فيه التحديات المرتبطة بحماية التعددية، واستقلالية الإعلام، وتعزيز المشاركة الديمقراطية، إلى جانب قضايا اجتماعية وتكنولوجية وبيئية تفرض نفسها على النقاش الأوروبي.
التعددية الإعلامية وتنفيذ الأحكام القضائية في صلب النقاش
ويتضمن جدول أعمال الدورة مناقشة مجموعة من الملفات ذات الأهمية السياسية والحقوقية، وفي مقدمتها التهديدات المتنامية التي تواجه التعددية واستقلالية وسائل الإعلام، فضلاً عن سبل ضمان تنفيذ أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
كما ستتناول المناقشات دور أفراد الجاليات والمهاجرين في تعزيز التماسك الاجتماعي وتوسيع المشاركة الديمقراطية، في ظل التحولات التي تعرفها المجتمعات الأوروبية على المستويين الاجتماعي والمؤسساتي.
الذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل.. رهانات جديدة
ويمتد النقاش البرلماني إلى قضايا التحول الاقتصادي والتكنولوجي، من خلال جلسة مشتركة مخصصة لدور منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في تقييم تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل العمل.
ويعكس إدراج هذا الموضوع ضمن جدول الأعمال تنامي الاهتمام الأوروبي بالتحولات التي تفرضها التقنيات الحديثة على سوق الشغل، وما تطرحه من أسئلة مرتبطة بالمهارات المهنية والتكيف مع أنماط الإنتاج الجديدة.
المناخ والشباب في واجهة الاهتمام الأوروبي
وتخصص الجمعية أيضاً مناقشة للسياسة العامة تحت عنوان: «أوروبا، القارة الأسرع احتراراً.. تسريع العمل من أجل المناخ بمشاركة الشباب».
ويضع هذا المحور دور الأجيال الصاعدة في مواجهة التغيرات المناخية ضمن النقاش المؤسساتي، مع التركيز على أهمية توسيع المشاركة الشبابية في صياغة الاستجابات البيئية وتعزيز العمل المناخي.
المغرب وشراكة من أجل الديمقراطية منذ 2011
وتضم الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا برلمانيين يمثلون الدول الـ46 الأعضاء في المجلس، إلى جانب ممثلي الدول التي تتمتع بصفة مراقب وشركاء آخرين، وتعقد أربع دورات عامة عادية سنوياً.
ويشارك المغرب في أشغال هذه المؤسسة بصفة «شريك من أجل الديمقراطية» منذ سنة 2011، وهي صيغة تتيح تعزيز الحوار البرلماني وتبادل التجارب بشأن القضايا الديمقراطية والحقوقية والمؤسساتية.
وتشكل المشاركة المغربية في الدورة الخريفية امتداداً لهذا التعاون البرلماني، في وقت تتسع فيه الملفات المشتركة لتشمل قضايا الإعلام والهجرة والتحولات الرقمية والتغيرات المناخية.











