مسار طنجة يرسخ مقاربة إفريقية جديدة.. الذكاء الاصطناعي في خدمة السلام والأمن والتنمية

EL AZHAR BENNOUNA SANAA29 سبتمبر 2026آخر تحديث :
مسار طنجة يرسخ مقاربة إفريقية جديدة.. الذكاء الاصطناعي في خدمة السلام والأمن والتنمية

Loading

زنجبار – تنزانيا | 29 شتنبر 2026

مائدة مستديرة تفتح نقاشاً حول مستقبل العمل الإفريقي

احتضنت مدينة زنجبار التنزانية، أمس الاثنين، مائدة مستديرة خصصت لتسليط الضوء على الدور الذي بات يضطلع به مسار طنجة في ترسيخ مقاربة تقوم على الربط بين قضايا السلام والأمن والتنمية داخل منظومة الاتحاد الإفريقي.

ونظمت اللقاء إدارة الشؤون السياسية والسلام والأمن التابعة لمفوضية الاتحاد الإفريقي، بالتزامن مع تقديم المجلد الأول من سلسلة منشورات مسار طنجة، الذي اختار الذكاء الاصطناعي وتوطيد السلام في إفريقيا موضوعاً له.

الذكاء الاصطناعي يدخل دائرة النقاش حول السلام

ويضم الإصدار الجديد مساهمات لنحو عشرة خبراء أفارقة، ويقدم مقاربة تبحث في تأثير التحولات التكنولوجية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، على منظومات الوقاية من النزاعات والاستقرار بالقارة.

وخلال النقاشات، جرى التطرق إلى مجموعة من الملفات المرتبطة باستخدامات الذكاء الاصطناعي، من بينها الديمقراطية والانتخابات والحكامة والأمن الغذائي، إلى جانب القدرة على استباق الأزمات البيئية والوقاية من النزاعات.

وأبرز المشاركون أهمية أن تظل التكنولوجيا أداة مساعدة للقرار، مع الحفاظ على الدور البشري في التقييم والتحليل واتخاذ القرارات، بالتوازي مع تطوير قدرات المؤسسات الإفريقية وتعزيز آليات الإنذار المبكر وتحويلها إلى تدابير عملية.

من طنجة إلى الاتحاد الإفريقي

ويرجع إطلاق مسار طنجة إلى الندوة التي احتضنها المغرب في أكتوبر 2022، والتي شكلت مناسبة لبلورة رؤية تضع العلاقة بين السلام والأمن والتنمية ضمن إطار متكامل، بدل التعامل معها كملفات منفصلة.

وتعزز حضور هذا المسار داخل المؤسسات القارية بعد اعتماد إعلانه من طرف مؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي في فبراير 2023، بما منحه موقعاً مؤسساتياً على مستوى المنظمة القارية.

سلسلة منشورات لتغذية النقاش الإفريقي

ولا يقتصر دور السلسلة الجديدة على إصدار الدراسات، إذ يراد لها أن تصبح فضاءً منتظماً لإنتاج التحليلات والتوصيات العملية المرتبطة بالتحديات التي تواجه القارة.

ومن المنتظر أن تتناول الإصدارات المقبلة جوانب أخرى من العلاقة المتداخلة بين السلام والأمن والتنمية، بما يساهم في توسيع النقاش السياسي والاستفادة من الخبرات والمعارف المتخصصة.

المعرفة في خدمة القرار والتنمية

وتبرز مبادرة مسار طنجة، من خلال هذا التوجه، أهمية الجمع بين الحوار السياسي والخبرة الأكاديمية والتحليل العملي في معالجة القضايا الإفريقية، خصوصاً في ظل التحولات التكنولوجية والبيئية والأمنية المتسارعة.

ويطمح هذا المسار إلى توفير قاعدة معرفية تساعد صناع القرار الأفارقة على قراءة التحديات بشكل أكثر ترابطاً، وربط الوقاية من الأزمات بجهود التنمية وتعزيز الاستقرار، بما يخدم بناء مستقبل إفريقي أكثر أمناً واستدامة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!