![]()
مدريد – 29 شتنبر 2026
إجراءات حكومية في مواجهة أزمة متصاعدة
أعلنت الحكومة الإسبانية، الثلاثاء، عن حزمة تدابير جديدة لمواجهة أزمة السكن، من بينها تعليق عمليات إخلاء المساكن إلى غاية سنة 2030، والتجديد التلقائي لعقود الإيجار، في خطوة تأتي بعد موجة من الاحتجاجات المرتبطة بارتفاع تكاليف السكن وتراجع القدرة على الوصول إلى مساكن بأسعار مناسبة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن مشروعين قدمتهما الحكومة الائتلافية، غير أنهما ما يزالان في حاجة إلى مصادقة البرلمان، في ظل عدم امتلاك حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أغلبية برلمانية.
الحكومة تستهدف المضاربة في سوق العقار
وأوضحت وزيرة الصحة، مونيكا غارسيا غوميز، أن الحكومة تريد من خلال هذه التدابير الحد من عمليات شراء المساكن من طرف صناديق استثمارية تعتبرها الحكومة جزءاً من العوامل المؤثرة في سوق العقار.
وتأتي الصناديق الاستثمارية ومنصات الإيجار السياحي، من بينها “إير بي إن بي”، في صلب نقاش مجتمعي واسع، إذ يتهمها محتجون بالمساهمة في ارتفاع الأسعار وتقليص المعروض من المساكن المخصصة للسكن طويل الأمد.
كما كشفت غارسيا غوميز عن توجه حكومي نحو تعزيز الإشراف على الإيجارات الموسمية والغرف المستأجرة، في محاولة لتوسيع نطاق تنظيم سوق الإيجار.
اتفاق داخل الائتلاف الحكومي
ووصفت غارسيا غوميز الاتفاق الذي تم التوصل إليه داخل الائتلاف الحكومي بأنه نتيجة لمفاوضات صعبة، معتبرة أن التوافق بشأن هذه الإجراءات لم يكن يبدو ممكناً قبل أسابيع.
وأشادت الوزيرة في هذا السياق بالحراك الاجتماعي المرتبط بأزمة السكن، معتبرة أنه ساهم في الدفع نحو التوصل إلى هذه التدابير.
من جهتها، اعتبرت وزيرة الإسكان إيزابيل رودريغيز أن الاتفاق يحمل أهمية اجتماعية كبيرة، باعتبار أن أزمة السكن أصبحت من أبرز القضايا التي تشغل المجتمع الإسباني.
التصويت البرلماني يحسم المرحلة المقبلة
وأعلنت رودريغيز أن البرلمان سيعقد جلسة الجمعة للتصويت على المرسومين بقانون، داعية مختلف القوى السياسية إلى دعم الإجراءات المقترحة، بما في ذلك أحزاب المعارضة.
وتبرز هذه الخطوة أهمية التصويت البرلماني في تحديد مستقبل التدابير الحكومية، خصوصاً في ظل تركيبة سياسية لا تتوفر فيها الحكومة على أغلبية مضمونة.
وبينما تسعى مدريد إلى احتواء تداعيات أزمة السكن عبر توسيع حماية المستأجرين وتشديد تنظيم بعض أنماط الإيجار، يبقى اعتماد الإجراءات الجديدة مرتبطاً بمسارها داخل البرلمان خلال الأيام المقبلة.










