![]()
تستعد مدينة تطوان لاحتضان الدورة الـ31 من مهرجان تطوان للسينما المتوسطية، خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 10 أكتوبر 2026، في موعد سينمائي يجمع أعمالا من مختلف بلدان حوض المتوسط، ويمنح مساحة واسعة للقصص الإنسانية والاجتماعية والسياسية التي تعكس تحولات المنطقة وتنوع تجاربها.
وتضم المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة هذا العام 10 أفلام من المغرب وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال وتركيا وتونس وفرنسا وفلسطين، إلى جانب إنتاجات مشتركة تجمع عددا من البلدان المتوسطية والدولية.
قصص عن الذاكرة والهجرة والمجتمع
وتتنوع الأعمال المشاركة بين الروائي والوثائقي، وتتقاطع في تناول مجموعة من القضايا التي تشغل الإنسان والمجتمعات المتوسطية، من الطفولة والمنفى والذاكرة، إلى الهجرة وتحولات المجتمعات والإرث السياسي والعلاقة بين الفرد ومحيطه.
وتشمل المسابقة أفلاما من بينها «ميرا» لنور الدين لخماري، و**«سالِه سوثيا»** لباربرا مستنزا ومارك بوجولار، و**«الله لن يساعدك»** لهانا يوشيتش، إضافة إلى «يا قلبي» لمارغريتا سبامبيناتو، و**«العناية والغيتار»** لجواو نيكولاو، و**«من لا يزال حيا؟»** لنيكولا واديموف.
كما تضم القائمة «منفى» لمهدي هميلي، و**«السد»** ليشيم أوستاوغلو وجاسمين سيلين هاينز، و**«ناجو تشي»** لكريستوف ديميتري ريفي، إلى جانب الفيلم المغربي الفرنسي «خمس نظرات» لكريم الدباغ.
أفلام خارج المسابقة تفتح نوافذ أخرى
ويقدم المهرجان، إلى جانب المسابقة الرسمية، ستة أفلام اختارها ضمن برنامجه الخاص، من بينها «صماء» لإيفا ليبرتاد غارسيا، و**«فلسطين 36»** لأنماري جاسر، و**«رائحة أبي»** لمحمد صيام، إضافة إلى «حورية البحر» و**«كانتو»** و**«خلاصنا»**.
ويعكس هذا البرنامج رغبة المهرجان في توسيع مساحة الاكتشاف السينمائي، من خلال أعمال تنتمي إلى تجارب مختلفة وتحمل رؤى وأساليب متعددة في معالجة قضايا الإنسان والمجتمع.
السينما تخرج من القاعات
ولا تقتصر الدورة الجديدة على عروض المسابقة، إذ ستشهد تطوان تنظيم عروض سينمائية مجانية في الهواء الطلق بساحة الفدان، في مبادرة تسعى إلى تقريب الفن السابع من جمهور أوسع واستثمار أحد الفضاءات الرمزية للمدينة.
كما يتضمن البرنامج عروضا موجهة إلى الأطفال واليافعين، من خلال أفلام للرسوم المتحركة تحتضنها القاعة الإسبانية بتنسيق مع قطاع التربية الوطنية.
وفي بعد اجتماعي وإنساني لافت، ينفتح المهرجان أيضا على المؤسسة السجنية بتطوان، من خلال تنظيم عروض وورشة في التعبير الفني لفائدة السجينات، تؤطرها فاطنة البويه، بمشاركة محمد برادة من فريق المهرجان.
تكوين وتعاون يتجاوزان الشاشة
وتأتي هذه البرمجة في إطار توجه أوسع للمهرجان، الذي لا يحصر دوره في عرض الأفلام والتنافس على الجوائز، بل يخصص أيضا فضاءات للتكوين وورشات الكتابة والتأهيل في مهن الفيلم القصير، إلى جانب اللقاءات المهنية والندوات.
وبذلك تواصل تطوان تحويل موعدها السينمائي السنوي إلى فضاء للحوار بين تجارب سينمائية متوسطية متعددة، حيث تلتقي الأفلام بقضايا المجتمع، وتتحول الشاشة إلى مساحة للتعبير والتبادل واكتشاف قصص جديدة من ضفتي المتوسط.











