موغا يهزّ الصويرة بالموسيقى الإلكترونية.. ليلة استثنائية تجمع الإيقاع المغربي بالنفَس العالمي

EL AZHAR BENNOUNA SANAAمنذ 59 دقيقةآخر تحديث :
موغا يهزّ الصويرة بالموسيقى الإلكترونية.. ليلة استثنائية تجمع الإيقاع المغربي بالنفَس العالمي

Loading

تحولت صقالة القصبة بمدينة الصويرة، مساء الأربعاء، إلى فضاء مفتوح للموسيقى والاحتفال، بعدما احتضنت حفلاً موسيقياً ضمن برنامج «موغا خارج القاعات»، في إطار الدورة العاشرة من مهرجان «موغا» الممتدة من 30 شتنبر إلى 4 أكتوبر الجاري.

وفي مشهد جمع بين عبق المكان التاريخي وحيوية الموسيقى الإلكترونية، توافد الجمهور للاستمتاع بأمسية اختلطت فيها الإيقاعات المغربية والأفريقية بأنماط موسيقية عالمية، مؤكدة مرة أخرى قدرة الصويرة على تحويل فضاءاتها التاريخية إلى منصات حية للإبداع والتلاقي الثقافي.

من شوارع الصويرة إلى صقالة القصبة

كان «دي جي ماسك أوف» أول من اعتلى المنصة، مقدماً تجربة موسيقية تعكس ارتباطه بالمدينة وبثقافة العروض المفتوحة.

ويُعرف الفنان بمشاريعه الموسيقية في الهواء الطلق، حيث يزاوج بين الموسيقى الإلكترونية وإيقاعات مستوحاة من ثقافات متعددة، في تجربة تجعل الشارع نفسه جزءاً من المشهد الفني.

وقال الفنان، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنه سعيد بالمشاركة في هذه الدورة من المهرجان، مشيراً إلى أن الصويرة، التي ينحدر منها، توفر فضاءً خاصاً للتعبير والإبداع.

وأوضح أنه كان وراء فكرة تقديم عروض موسيقى منسقي الأغاني في شوارع المدينة، بهدف الوصول إلى جمهور أوسع وإخراج الموسيقى من الفضاءات التقليدية إلى الأماكن المفتوحة.

إيقاعات مغربية وأفريقية بنكهة إلكترونية

بدوره، قدم المنتج والفنان المغربي «مستر أيد» عرضاً موسيقياً مزج فيه بين إيقاعات الموسيقى العميقة والأنماط الأفريقية الراقصة، مستلهماً عناصر من التراث الموسيقي المغربي ومن موسيقى إفريقيا جنوب الصحراء.

وجاء هذا المزج ليمنح الأمسية خصوصية إضافية، حيث التقت الموسيقى الإلكترونية الحديثة بإيقاعات تحمل ذاكرة المنطقة وروحها الثقافية.

أما الفنان والمنتج البريطاني «روبن إم»، فقاد الجمهور في رحلة صوتية مختلفة من خلال مقطوعات تنتمي إلى الموسيقى اللحنية العميقة وموسيقى الرقص الإلكترونية، وسط تفاعل لافت من الحاضرين.

«دي جي سميمو» يختتم الليلة بإيقاعات كناوية

واختتم «دي جي سميمو» السهرة بعرض جمع بين الموسيقى الإلكترونية والثقافة المغربية، من خلال مزج موسيقى الأفرو هاوس والإلكترونية بإيقاعات كناوية ومغربية.

وبهذا الاختيار، بدت الموسيقى في تلك الليلة أكثر من مجرد عرض فني؛ فقد تحولت إلى مساحة للتفاعل بين أنماط مختلفة، وبين أصوات محلية وتجارب قادمة من خارج المغرب.

رسالة إلى الشباب: آمنوا بأحلامكم

ولم يخف «دي جي ماسك أوف» البعد الإنساني الذي يحمله مشروعه الفني، مشيراً إلى أن العروض المفتوحة تمنح الجمهور فرصة للابتعاد، ولو مؤقتاً، عن ضغوط الحياة اليومية والاستمتاع بلحظة جماعية من الفرح.

كما وجه رسالة إلى الشباب بضرورة الإيمان بأحلامهم والاستمرار في البحث عن مساحات للتعبير والإبداع، معتبراً أن الموسيقى يمكن أن تكون جسراً للتواصل والوصول إلى الناس بعيداً عن الحواجز التقليدية.

«موغا» يوسع حضور الصويرة على الخريطة الثقافية

ولا تتوقف رهانات مهرجان «موغا» عند الحفلات الموسيقية، إذ يسعى في دورته العاشرة إلى تعزيز حضور الصويرة كوجهة ثقافية وفنية نابضة بالحياة.

ويضم برنامج هذه السنة 51 فعالية و30 نشاطاً وحفلين موسيقيين مجانيين، إلى جانب شراكات مع 18 فضاءً، فضلاً عن إطلاق «موغا أكاديمي» باعتباره مساراً مهنياً جديداً ضمن فعاليات المهرجان.

ويحافظ برنامج «موغا خارج القاعات»، الممتد من 30 شتنبر إلى فاتح أكتوبر، على طابعه المفتوح والمجاني، بمشاركة المقاهي والمطاعم والمؤسسات الثقافية والفضاءات التاريخية والفاعلين المحليين.

وهكذا، لا يكتفي المهرجان باستقدام الموسيقى إلى الصويرة، بل يجعل من المدينة نفسها جزءاً من العرض؛ من أسوارها التاريخية إلى شوارعها وفضاءاتها المفتوحة، في تجربة تضع الفن قريباً من الناس وتمنح الثقافة فرصة لأن تعيش في تفاصيل المدينة اليومية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!