![]()
تكشف معطيات السجل السرطاني بالمغرب عن استمرار الحضور الواسع لسرطان الثدي ضمن الأمراض السرطانية التي تصيب النساء، بعدما احتل المرتبة الأولى بنسبة بلغت 35.8 في المائة من مجموع السرطانات المسجلة لديهن، في وقت يمثل فيه سرطان عنق الرحم 6.5 في المائة، وفق البيانات المتعلقة بالفترة الممتدة بين 2018 و2021.
وتعيد هذه الأرقام تسليط الضوء على أهمية الوقاية والكشف المبكر، باعتبارهما عنصرين أساسيين في مواجهة الأمراض السرطانية، إلى جانب تعزيز الوعي الصحي وتسهيل وصول النساء إلى الفحوصات والخدمات الطبية.
سرطان الثدي.. النسبة الأكبر بين السرطانات المسجلة لدى النساء
تؤكد الأرقام أن سرطان الثدي يحتل موقع الصدارة في خريطة السرطانات التي تصيب النساء بالمغرب، إذ تمثل الإصابات المرتبطة به أكثر من ثلث مجموع الحالات المسجلة.
ولا تعكس هذه النسبة مجرد ترتيب إحصائي، بل تبرز حجم التحدي الصحي الذي يفرضه المرض، سواء على مستوى التشخيص والعلاج أو على مستوى نشر ثقافة الفحص والاهتمام بالصحة الجسدية.
ويكتسي الكشف المبكر أهمية خاصة في هذا السياق، بالنظر إلى دوره في رصد التغيرات الصحية في مراحلها الأولى، بما يتيح فرصاً أفضل للتدخل الطبي والعلاج المناسب.
سرطان عنق الرحم.. معطيات تبرز أهمية الوقاية
في المقابل، يمثل سرطان عنق الرحم 6.5 في المائة من مجموع السرطانات المسجلة لدى النساء، وفق المعطيات ذاتها.
وتضع هذه النسبة المرض ضمن القضايا الصحية التي تستدعي مواصلة الاهتمام بالتوعية والوقاية، خصوصاً من خلال تشجيع النساء على الاستفادة من الفحوصات الطبية الدورية، والتعرف على عوامل الخطر وسبل الحد منها.
كما تبرز أهمية توفير المعلومة الصحية الدقيقة، حتى تتمكن النساء من اتخاذ قرارات واعية بشأن صحتهن، بعيداً عن الخوف أو التأجيل الذي قد يؤخر طلب الاستشارة الطبية.
من الأرقام إلى الوعي.. الوقاية مسؤولية مشتركة
ورغم أن الأرقام تعكس حجم انتشار المرضين، فإن التعامل معها لا ينبغي أن يقتصر على تسجيل النسب وترتيب أنواع السرطان، بل يتطلب تحويلها إلى وعي صحي مستمر ومبادرات عملية تقرب خدمات الكشف والتشخيص من النساء.
فالتوعية داخل الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام، إلى جانب دور المؤسسات الصحية والأطر الطبية، تشكل حلقات متكاملة في بناء ثقافة تجعل الاهتمام بالصحة والفحص المبكر جزءاً من الحياة اليومية.
وفي النهاية، تظل الرسالة الأهم أن مواجهة السرطان تبدأ بالمعرفة، وتتقدم بالوقاية، وتتعزز بالتشخيص والعلاج في الوقت المناسب. فخلف كل رقم امرأة وأسرة وحياة تستحق أن تحظى بفرصة أكبر للصحة والأم











