![]()
واصل الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي كتابة اسمه بين أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية، بعدما دخل رسمياً قائمة المرشحين النهائيين لجائزة «غولدن بوي 2026»، التي تمنح لأفضل لاعب شاب تحت 21 عاماً في القارة الأوروبية.
بوعدي بين أفضل 25 موهبة شابة في أوروبا
وضمت القائمة النهائية للجائزة اسم أيوب بوعدي، لاعب وسط مانشستر سيتي الإنجليزي، ضمن 25 لاعباً يتنافسون على واحدة من أبرز الجوائز الفردية المخصصة للمواهب الشابة في كرة القدم الأوروبية.
وجرى الإعلان عن القائمة، الاثنين، بمدينة روما، من طرف صحيفة «توتوسبورت» الإيطالية، الجهة التي تشرف على تنظيم الجائزة.
ويمثل وصول بوعدي إلى هذه المرحلة محطة مهمة في مسيرته، خصوصاً أنه يظهر للمرة الأولى ضمن القائمة النهائية، في وقت بات فيه يحظى بمكانة متقدمة سواء مع ناديه أو المنتخب الوطني المغربي.
من ليل إلى مانشستر سيتي.. انتقال كبير وطموح أكبر
ويبلغ بوعدي 19 عاماً، وكان قد انتقل خلال فترة الانتقالات الصيفية من نادي ليل الفرنسي إلى مانشستر سيتي في صفقة بلغت قيمتها 100 مليون يورو، في مؤشر واضح على حجم الثقة التي يضعها النادي الإنجليزي في قدراته.
ولم يكن الانتقال إلى أحد أكبر أندية أوروبا نهاية القصة، بل شكّل بداية مرحلة جديدة للاعب المغربي الذي تمكن من فرض نفسه تدريجياً داخل محيطه الجديد.
كما عزز حضوره مع المنتخب الوطني خلال نهائيات كأس العالم 2026، بعدما قدم أداءً لافتاً في ظهوره الأول أمام البرازيل، ليؤكد قدرته على التعامل مع المباريات الكبرى بقدر من النضج يفوق سنه.
منافسة قوية على الجائزة
ويواجه بوعدي منافسة من مجموعة من أبرز المواهب الأوروبية، من بينهم باو كوبارسي وتشافي إسبارت من برشلونة، ووارن زائير إيمري من باريس سان جيرمان، إضافة إلى يان ديوماندي وإندريك من ريال مدريد، وإيلي جونيور كروبي من بورنموث، وفرانكو ماستانتونو من فيورنتينا، ومايلز لويس سكيلي من أرسنال.
وتضم القائمة النهائية لاعبين برزوا خلال الموسم مع أندية أوروبية كبيرة، ما يجعل المنافسة على الجائزة مفتوحة وقوية حتى لحظة إعلان الفائز.
من 100 مرشح إلى 25 لاعباً
بدأ سباق «غولدن بوي 2026» بمشاركة 100 لاعب، قبل أن تتقلص القائمة تدريجياً وصولاً إلى 25 اسماً فقط.
وسيتم اختيار الفائز من خلال لجنة تضم صحفيين رياضيين يمثلون عدداً من وسائل الإعلام الأوروبية الكبرى، وفق معايير تجمع بين الأداء الفردي والمشاركة المنتظمة مع الفريق ومستوى النادي الذي ينشط فيه اللاعب.
وتشمل عملية التقييم أيضاً الأداء مع المنتخبات الوطنية والمنافسات الأوروبية، إلى جانب عوامل مرتبطة بحجم الحضور الرياضي للاعب خلال الموسم.
حضور مغربي لافت في جيل جديد من المواهب
ويشكل وصول أيوب بوعدي إلى القائمة النهائية مؤشراً جديداً على الحضور المتزايد للمواهب المغربية في أعلى مستويات كرة القدم الأوروبية.
فاللاعب الذي بدأ مسيرته في فرنسا يجد نفسه اليوم في صفوف مانشستر سيتي، أحد أبرز الأندية العالمية، وفي الوقت نفسه أصبح عنصراً مهماً في المنتخب المغربي، وهو مسار يعكس تطوراً سريعاً للاعب لا يزال في التاسعة عشرة من عمره.
والأهم بالنسبة لبوعدي أن مجرد بلوغه المرحلة النهائية للجائزة يضعه ضمن دائرة الأسماء التي تحظى بمتابعة واسعة في القارة، ويمنحه دفعة إضافية لمواصلة التطور والحفاظ على نسق الأداء في السنوات المقبلة.
جائزة تختبر مستقبل كرة القدم الأوروبية
ولا تقتصر أهمية «غولدن بوي» على التتويج الفردي، إذ تحولت الجائزة خلال السنوات الماضية إلى إحدى المحطات التي تسلط الضوء على اللاعبين المرشحين لصناعة مستقبل كرة القدم الأوروبية.
وبالنسبة إلى أيوب بوعدي، فإن وجوده بين أفضل 25 لاعباً شاباً في أوروبا يمثل في حد ذاته إنجازاً مهماً، لكن الطموح المغربي سيكون أكبر: تحويل هذا الحضور إلى تتويج جديد يضيف اسماً مغربياً إلى سجل الجائزة.
وتترقب الجماهير المغربية موعد الإعلان عن الفائز، وسط آمال بأن يواصل بوعدي مساره التصاعدي، وأن يتحول هذا الترشيح إلى محطة جديدة في مسيرة لاعب يبدو أن أمامه الكثير ليقدمه على الساحة الأوروبية والدولية.











