«ڭوندافا» يحصد الجائزة الكبرى بأكادير.. السينما الأمازيغية تحتفي بمبدعيها في ختام الدورة الـ17

بنونة فيصل7 أكتوبر 2026آخر تحديث :
«ڭوندافا» يحصد الجائزة الكبرى بأكادير.. السينما الأمازيغية تحتفي بمبدعيها في ختام الدورة الـ17

Loading

أسدل الستار بأكادير على الدورة السابعة عشرة من المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي «إسني ن ورغ»، التي تزامنت هذه السنة مع الاحتفاء بمرور عشرين عاماً على انطلاق المهرجان، وسط حضور سينمائي جمع أعمالاً مغربية ودولية واحتفى بتجارب مختلفة في السينما الأمازيغية.

وكان فيلم «ڭوندافا – الأغنية الملعونة» للمخرج علي بنجلون أبرز المتوجين في المسابقة الأمازيغية، بعدما حصد الجائزة الكبرى للمهرجان، إلى جانب جوائز أخرى في التمثيل.

«ڭوندافا» يتصدر قائمة المتوجين

لم يكتف فيلم «ڭوندافا – الأغنية الملعونة» بالتتويج بالجائزة الكبرى، بل واصل حضوره في لائحة الجوائز، إذ حصلت الممثلة فاطمة عفيف على جائزة أحسن تشخيص نسائي.

كما تقاسم فاروق أزنابط وعبد اللطيف عاطف جائزة أحسن تشخيص رجالي، ليؤكد الفيلم حضوره القوي في مختلف فئات المسابقة الأمازيغية.

ويعكس هذا الحضور تعدد عناصر القوة في العمل، من الإخراج إلى الأداء التمثيلي، في دورة اختارت الاحتفاء بالأعمال التي تلامس قضايا مرتبطة بالذاكرة والهوية والتحولات الاجتماعية والثقافية.

تتويجات عربية ودولية

وعلى مستوى المسابقة الدولية، آلت جائزة أحسن إخراج إلى الفيلم المصري «عائشة لا تستطيع الطيران» للمخرج مراد مصطفى.

أما جائزة أحسن سيناريو، فكانت من نصيب الفيلم الهندي «Ha Lyngkha Bneng – The Elysian Field» للمخرج براديب كوربا، الذي نال أيضاً جائزة جماعية لأحسن تشخيص رجالي.

وتبرز هذه النتائج تنوع التجارب السينمائية التي احتضنها المهرجان، بمشاركة أعمال من خلفيات ثقافية وجغرافية مختلفة.

30 فيلماً من 18 بلداً وإقليماً

عرفت الدورة السابعة عشرة مشاركة 30 فيلماً من 18 بلداً وإقليماً، من بينها 14 فيلماً مغربياً.

وضمت المسابقة الرسمية للفيلم الأمازيغي عشرة أعمال، تناولت مجموعة من القضايا المرتبطة بالذاكرة والهوية والتحولات التي تعرفها المجتمعات والثقافات.

كما ضمت المسابقة الدولية عشرة أفلام من دول من بينها فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والهند والأرجنتين ومصر وإيطاليا، ما منح الدورة بعداً دولياً واضحاً.

السينما في خدمة الثقافة الأمازيغية

وشهدت مسابقة الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية، المنظمة بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، مشاركة ستة أفلام تعكس تطور الإنتاج السينمائي الوطني ودوره في التعريف بالثقافة الأمازيغية وتقديمها من خلال الصورة والفن السابع.

ومن المنتظر الإعلان عن الفائز بهذه الجائزة يوم 14 أكتوبر الجاري بمقر المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالرباط، تزامناً مع تخليد ذكرى الخطاب الملكي لأجدير.

تكريم وجوه ساهمت في إشعاع السينما الأمازيغية

وشكل حفل الاختتام مناسبة لتكريم عالمة الأنثروبولوجيا هيلين إي. هاغان، مؤسسة مهرجان لوس أنجلوس للفيلم الأمازيغي، تقديراً لإسهاماتها في التعريف بالسينما والثقافة الأمازيغيتين.

كما تضمن برنامج الدورة لقاءات مباشرة بين صناع الأفلام والجمهور، إلى جانب تكريم شخصيات ساهمت في إثراء المشهد الثقافي والفني الأمازيغي.

20 عاماً من السينما والهوية والإبداع

واكتسبت الدورة السابعة عشرة أهمية إضافية لكونها تزامنت مع الذكرى العشرين لانطلاق مهرجان «إسني ن ورغ»، الذي جعل من السينما فضاء للتعبير عن قضايا الثقافة والهوية، ومنصة للتعريف بالمواهب والأعمال الأمازيغية أمام جمهور مغربي ودولي.

وبين التنافس على الجوائز، والعروض الخاصة، واللقاءات المفتوحة، أكدت دورة هذه السنة أن السينما الأمازيغية تواصل توسيع حضورها، ليس فقط من خلال الإنتاج، وإنما أيضاً عبر الانفتاح على تجارب سينمائية من مختلف أنحاء العالم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!