الرباط تحتفي بالفنان عبد الرحمن رحول.. لقاء فني يجمع ذاكرة الرواد بإبداع الأجيال الجديدة

EL AZHAR BENNOUNA SANAAمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
الرباط تحتفي بالفنان عبد الرحمن رحول.. لقاء فني يجمع ذاكرة الرواد بإبداع الأجيال الجديدة

Loading

احتضن رواق البنك الشعبي بالرباط، يوم الخميس، افتتاح معرض فني بعنوان «من جماعة الدار البيضاء إلى الأجيال الجديدة»، تكريماً للفنان التشكيلي المغربي عبد الرحمن رحول، في مبادرة تروم تعزيز التواصل بين الأجيال الفنية وإبراز استمرارية الإبداع التشكيلي الوطني.

ويستمر المعرض، الذي ينظمه البنك الشعبي للرباط–القنيطرة، إلى غاية 27 مارس 2027، بمشاركة ثمانية فنانين ينتمون إلى أجيال مختلفة، في تجربة تجمع بين استحضار المسار الفني لعبد الرحمن رحول وإتاحة الفرصة أمام الفنانين الشباب لتقديم أعمالهم وتصوراتهم الجمالية.

عبد الرحمن رحول.. تجربة فنية تفتح الطريق أمام الشباب

يشكل هذا الموعد الثقافي مناسبة للاحتفاء بمسار فني امتد على مدى عقود، راكم خلالها عبد الرحمن رحول تجربة غنية في مجال الفنون التشكيلية، إلى جانب إسهامه في التكوين الفني ومواكبة أجيال من الفنانين الشباب.

وعبّر الفنان عن سعادته بهذه المبادرة التي تسلط الضوء على الفنون التشكيلية المغربية، مؤكداً أهمية توسيع فضاءات العرض وتمكين الفنانين من تقديم إبداعاتهم أمام الجمهور، بما يعزز حضور الفن في الحياة الثقافية ويقرب الأعمال التشكيلية من مختلف شرائح المجتمع.

كما أبرز رحول، المدير السابق للمدرسة العليا للفنون الجميلة بالدار البيضاء، اعتزازه بمشاركة فنانين سبق أن تتلمذوا على يديه، معتبراً أن دعم الجيل الجديد ومواكبته يمثلان جانباً أساسياً من هذا المشروع، الذي يسعى إلى منح الشباب فرصاً أوسع لإبراز مواهبهم وترسيخ حضورهم في المشهد الفني المغربي.

أعمال متنوعة تعكس تعدد الرؤى الفنية

ويمنح المعرض مساحة للتعبير عن اختلاف التجارب والأساليب التشكيلية، من خلال أعمال تستلهم موضوعات وتجارب شخصية وثقافية متنوعة.

وفي هذا السياق، يشارك الفنان نبيل باهية بثلاث لوحات من أحدث سلسلاته الفنية، التي تحمل عنوان «مصالحة»، مقدماً تجربة تجمع بين البحث الجمالي والتعبير الشخصي، ضمن فضاء يتيح التفاعل المباشر بين الفنانين والجمهور.

من جانبها، تستكشف الفنانة الشابة زينب بناني سميرس عالم الطفولة وما يرتبط به من مشاعر وذكريات، من خلال أعمال تسعى إلى استعادة الإحساس بالبراءة والحرية، مستحضرة في لوحاتها مناظر طبيعية مغربية محملة بالدلالات والرموز.

وتعكس تجربتها ارتباطاً بالذاكرة والخيال والجذور الثقافية، في معالجة فنية تستلهم عناصر من التراث المغربي وتعيد تقديمها برؤية معاصرة.

حوار بين الأجيال واستمرارية الإبداع المغربي

من جهتها، اعتبرت المشرفة على المعرض، تانيا الشرفي، أن هذه المبادرة تكتسي أهمية خاصة، لكونها تجمع عبد الرحمن رحول بفنانين شباب واكب مساراتهم الفنية، في نموذج يعكس انتقال الخبرة بين الأجيال واستمرار التجديد داخل الحركة التشكيلية المغربية.

ويجمع المعرض بين عرض استرجاعي يستحضر جوانب من تجربة رحول وتعدد إنتاجاته الفنية، وبين فضاء مفتوح أمام الفنانين الشباب لتقديم أعمالهم والتعبير عن اختياراتهم الجمالية، في تكريم يتجاوز الاحتفاء بمسار فردي إلى إبراز قيمة التكوين والتبادل الفني.

ومن خلال هذا اللقاء، تتجدد أهمية المبادرات الثقافية التي تتيح للفنانين فرص العرض والتواصل، وتدعم حضور الإبداع المغربي في الفضاءات الفنية، بما يعزز الصلة بين التجارب الراسخة والأصوات الجديدة، ويمنح الحركة التشكيلية آفاقاً أوسع للتطور والاستمرار.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!