الخطاب الملكي: العمل الترابي والشباب في صلب أولويات المغرب

BENNOUNA MOHAMED YAZID10 أكتوبر 2026آخر تحديث :
الخطاب الملكي: العمل الترابي والشباب في صلب أولويات المغرب

Loading

أكد الخبير المغربي الكندي في الاستراتيجية السياسية، هشام معتاضيد، أن الخطاب الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم الجمعة، أمام أعضاء مجلسي البرلمان، يضع العمل الترابي في صلب المرحلة المقبلة، بهدف تحديد احتياجات مختلف جهات المملكة وإيجاد حلول ملائمة لخصوصياتها المحلية.

وفي هذا السياق، شدد جلالة الملك على ضرورة تعزيز الجهوية المتقدمة وضمان التنزيل الفعلي لورش اللاتمركز الإداري، بما يساهم في تفعيل برامج التنمية السوسيو اقتصادية والاستجابة بشكل أفضل للانشغالات الحقيقية للمواطنين.

وأوضح هشام معتاضيد أن التوجه الملكي يرمي إلى إعادة تنظيم العلاقات بين الدولة والجهات، بما يتيح لهذه الأخيرة الاستفادة من الصلاحيات اللازمة لاتخاذ القرار، إلى جانب توفير الوسائل والإمكانات الضرورية لتنفيذ المشاريع التنموية.

وأشار الخبير إلى أن اللاتمركز الإداري يشكل آلية أساسية لتحقيق الانسجام بين الطموحات الوطنية ومتطلبات الفعالية على المستوى الترابي. فالتحدي، بحسب تقديره، لا يقتصر على توزيع الاختصاصات بين الإدارات، بل يتمثل أيضاً في ضمان اتخاذ القرارات على المستوى الأنسب لتحقيق النتائج المرجوة، مع توفير الموارد اللازمة وتحديد المسؤوليات بوضوح.

ومن شأن هذا التوجه أن يعزز نجاعة التدبير العمومي، ويقرب عملية اتخاذ القرار من المواطنين، ويساهم في تسريع إنجاز المشاريع التنموية وفقاً لاحتياجات كل منطقة.

الشباب في صلب السياسات العمومية

كما خصص الخطاب الملكي حيزاً مهماً لقضايا الشباب، باعتبارهم رافعة أساسية لتنمية المغرب وفاعلاً محورياً في بناء مستقبله.

وأكد جلالة الملك ضرورة وضع القضايا المرتبطة بالشباب في مقدمة أولويات السياسات العمومية وانشغالات مؤسسات الحكامة، بما يضمن إيلاء مزيد من الاهتمام لانتظارات هذه الفئة واحتياجاتها عند إعداد البرامج والمخططات التنموية.

ويعكس هذا التوجه أهمية إشراك الشباب في دينامية التنمية الوطنية، من خلال سياسات تستجيب لتطلعاتهم وتراعي الاختلافات الاجتماعية والمجالية بين مناطق المملكة. كما يبرز الحاجة إلى جعل قضاياهم جزءاً أساسياً من القرارات العمومية، بما يعزز فرص مساهمتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ولاية تشريعية وحكومية جديدة أمام تحديات المرحلة

من جهة أخرى، أبرز هشام معتاضيد أهمية الولاية التشريعية والحكومية الجديدة، التي يُنتظر أن تشكل محطة مفصلية في مسار المغرب، في ظل طموحه إلى ترسيخ مكانته كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة.

وتتطلب مواكبة هذه الطموحات تعزيز فعالية المؤسسات، وتحسين التنسيق بين مختلف مستويات الحكامة، وضمان التنزيل الفعلي للبرامج والمشاريع التنموية.

وتبرز التوجهات الواردة في الخطاب الملكي أهمية العمل الترابي واللاتمركز الإداري والاهتمام بالشباب باعتبارها محاور أساسية للمرحلة المقبلة. ومن شأن تفعيل هذه الأوراش أن يساهم في تقريب السياسات العمومية من المواطنين، وتحسين الاستجابة لاحتياجاتهم، ودعم المسار التنموي والاقتصادي للمملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!