![]()
متابعة : محمد الحمراوي
كشفت التساقطات المطرية المصحوبة بعواصف رعدية، التي شهدتها جماعة تيساف بإقليم بولمان، عن وضعية مقلقة للبنية التحتية الطرقية، بعدما تسببت السيول في إتلاف جنبات قنطرة تقع على مستوى طريق معبدة بمحور منطقة الملاحة الشرقية، ما أدى إلى انجراف التربة المحيطة بها وتهديد سلامة مستعملي الطريق.
وأصبحت القنطرة، التي تعرضت جنباتها للتخريب بفعل قوة السيول، تشكل مصدر قلق للسائقين ومستعملي الطريق، في ظل المخاطر التي قد تنجم عن استمرار انجراف التربة، خصوصاً خلال الفترة الليلية، حيث تتضاعف احتمالات وقوع حوادث بسبب ضعف الرؤية وغياب علامات التشوير والتنبيه التي من شأنها تحذير السائقين من خطورة المقطع الطرقي.
وتزداد علامات الاستفهام المطروحة حول وضعية هذه المنشأة الطرقية بالنظر إلى المعطيات المتداولة بشأن حداثة تشييدها، إذ لم يمضِ على إنجازها سوى نحو سنة ونصف، وفق المعطيات المتوفرة، قبل أن تكشف التساقطات الأخيرة عن أضرار تستدعي الوقوف عند أسبابها ومدى قدرة المنشأة على مقاومة السيول والظروف المناخية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية مراقبة جودة الأشغال المنجزة، واحترام المعايير التقنية المعتمدة في بناء القناطر والمنشآت الطرقية، فضلاً عن ضرورة اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية مستعملي الطريق، خاصة بالمناطق التي تعرف تدفق المياه وانجراف التربة خلال فترات التساقطات القوية.
وأمام هذه الوضعية، تبرز الحاجة إلى تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل لتأمين المقطع الطرقي، ووضع علامات التشوير والتحذير اللازمة، مع تقييم الأضرار التي لحقت بالقنطرة واتخاذ الإجراءات الضرورية لإصلاحها وضمان سلامة مستعمليها.
كما يبقى من الضروري توضيح الأسباب التقنية التي أدت إلى هذه الأضرار، والتحقق من مدى احترام أشغال الإنجاز للمعايير المطلوبة، بما يضمن حماية المال العام وتفادي تكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلاً.
فهل ستتحرك الجهات المسؤولة بجماعة تيساف وإقليم بولمان لمعالجة الوضع وتأمين القنطرة، وفتح المجال أمام توضيح ملابسات الأضرار التي لحقت بها رغم حداثة إنجازها؟







