![]()
تتجه مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط إلى تعزيز حضورها في سوق المنتجات الفوسفاطية المتخصصة، من خلال الاستحواذ على الحصص التي تملكها شركتا «كيميشيه فابريك بودينهايم» و«برايون» في شركة «إيمفوس»، المتخصصة في إنتاج الحامض الفوسفوري المنقى، في خطوة تروم توسيع التكامل الصناعي وتعزيز موقع المجموعة في الأسواق ذات القيمة المضافة المرتفعة.
وأوضحت المجموعة أن العملية المقترحة تندرج ضمن استراتيجيتها الرامية إلى تطوير أنشطتها في مجال المنتجات الفوسفاطية الموجهة إلى الاستخدامات الخاصة، والاستفادة من الفرص التي تتيحها الأسواق الصناعية المتخصصة.
«إيمفوس».. منصة صناعية مغربية ذات امتداد دولي
تأسست شركة «إيمفوس» سنة 1996 بمنطقة الجرف الأصفر، حيث طورت منشأة صناعية متخصصة في إنتاج الحامض الفوسفوري المنقى، الذي يدخل في عدد من الصناعات الحيوية، من بينها الأسمدة المتخصصة والصناعات الغذائية والدوائية، فضلاً عن تطبيقات مرتبطة بالتحول الطاقي.
وعرفت الطاقة الإنتاجية للشركة تطوراً ملحوظاً، إذ انتقلت من 140 ألف طن سنوياً عند انطلاق نشاطها إلى نحو 300 ألف طن سنة 2023، في مسار يعكس توسيع قدراتها الإنتاجية ومواكبة الطلب في الأسواق المستهدفة.
استحواذ يعزز التكامل الصناعي
من المرتقب تنفيذ العملية عبر شركة «أو سي بي للمنتجات والحلول الفوسفاطية المتخصصة»، التابعة بالكامل لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، والتي تركز أنشطتها على تطوير المنتجات الفوسفاطية المتخصصة.
وبعد استكمال الصفقة، ستصبح «إيمفوس» مملوكة بالكامل لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، بما يعزز التكامل بين أنشطتها الصناعية ويوفر فرصاً لتطوير الإنتاج وتوسيع حضورها في الأسواق الدولية.
ورغم انتقال الملكية الكاملة إلى المجموعة المغربية، فمن المنتظر أن تواصل شركتا «برايون» و«كيميشيه فابريك بودينهايم» دورهما كشريكين تجاريين استراتيجيين، مع الحفاظ على علاقات التوريد القائمة، بما يضمن استمرارية الروابط التجارية بين الأطراف المعنية.
المنتجات المتخصصة.. رهان على القيمة المضافة
تكتسي هذه الخطوة أهمية في ظل توجه مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط نحو تطوير منتجات ذات استخدامات صناعية متقدمة، تتجاوز الأسواق التقليدية للفوسفاط والأسمدة، وتستهدف قطاعات تتطلب مواصفات إنتاجية دقيقة وقيمة مضافة أعلى.
كما يتيح تعزيز السيطرة على «إيمفوس» للمجموعة توطيد موقعها في سلسلة إنتاج الحامض الفوسفوري المنقى، الذي يشكل مادة أساسية في عدد من الصناعات الغذائية والدوائية والتطبيقات الصناعية الحديثة.
وتظل الصفقة المقترحة رهينة باستيفاء الشروط المعتادة لإتمام عمليات الاستحواذ والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، فيما يُتوقع استكمالها خلال مطلع سنة 2027.










