![]()
متابعة ـ الحسين منصوري
عاد ملف تدبير طلبات العمل المرتبطة بالنقل المدرسي بجماعة الأخصاص، بإقليم سيدي إفني، إلى واجهة النقاش المحلي، بعدما عبّر عدد من المواطنين والمواطنات عن استيائهم من طريقة استقبال طلباتهم لدى جمعية «تيويزي ن توسنى للنقل المدرسي»، في ظل تساؤلات بشأن توثيق الملفات وتوضيح شروط الاستفادة من فرص العمل.
وحسب إفادات عدد من المعنيين، فقد بادر مواطنون ومواطنات إلى وضع طلباتهم أملاً في الحصول على فرصة عمل، غير أنهم، وفق ما صرّحوا به، لم يتوصلوا بوصولات تثبت إيداع ملفاتهم، في وقت لم يتم فيه الإعلان رسمياً عن فتح باب الترشيحات.
وهنا يطرح السؤال نفسه بإلحاح: كيف يمكن للمواطن أن يطمئن إلى مصير طلبه إذا لم يتوفر على ما يثبت إيداعه؟ وكيف ستُضمن المساواة بين المترشحين إذا لم تكن إجراءات استقبال الطلبات ومعايير الانتقاء واضحة للجميع؟
إنها أسئلة مشروعة، خصوصاً في منطقة يبحث فيها عدد من الشباب عن فرصة عمل تحفظ كرامتهم وتساعدهم على مواجهة أعباء الحياة. ففرص الشغل، مهما كان عددها محدوداً، ينبغي أن تُدبّر بمنطق الوضوح والإنصاف، بعيداً عن الغموض الذي قد يفتح الباب أمام التأويلات والشكوك.
السيد رئيس الجمعية، المواطنون لا يطلبون امتيازاً، بل يطالبون بالوضوح!
إذا كان استقبال الطلبات قد انطلق فعلاً، فإن توضيح كيفية تسجيلها وتوثيقها من شأنه أن يطمئن المعنيين ويجنب الجمعية كثيراً من التساؤلات. وإذا كانت مسطرة الترشيح لم تُفتح بعد بشكل رسمي، فمن حق المواطنين معرفة طبيعة الطلبات التي وضعوها، وكيف سيتم التعامل معها، ومتى ستُعلن الشروط والمعايير المعتمدة.
فهل ستخرج الجمعية بتوضيح للرأي العام المحلي؟ وهل سيتم وضع مسطرة واضحة تضمن توثيق الطلبات والتعامل معها على قدم المساواة؟ أم سيظل الشباب ينتظرون دون أجوبة كافية عن مصير ملفاتهم؟
نداء إلى السيد الباشا للتدخل
وأمام هذه التساؤلات، نوجّه نداءً إلى السلطة المحلية بالأخصاص، وعلى رأسها السيد الباشا، من أجل التدخل، في حدود الاختصاصات القانونية، وطلب التوضيحات اللازمة من الجمعية المعنية بشأن كيفية استقبال الطلبات، وظروف عدم تسليم وصولات الإيداع، والإجراءات المزمع اعتمادها في عملية الانتقاء.
كما نلتمس العمل على التحقق من مدى وضوح المسطرة، بما يعزز تكافؤ الفرص ويحمي حق المواطنين في الحصول على معلومات واضحة بشأن طلباتهم، ويحول دون استمرار حالة الغموض التي يتحدث عنها عدد من المعنيين.
إن الغاية من هذا النداء ليست إصدار أحكام مسبقة أو توجيه اتهامات إلى أي جهة، وإنما المطالبة بتوضيحات عملية تعيد الثقة وتضع حداً للتساؤلات المطروحة.
رسالة إلى رئيس الجمعية: الصمت لا يبدد التساؤلات، والتوضيح لا ينتقص من مكانة أي مؤسسة جمعوية. بل إن الشفافية هي الطريق الأقصر لكسب ثقة المواطنين.
فشباب الأخصاص يستحقون أن تُعامل طلباتهم بوضوح، وأن يعرفوا أين تبدأ المسطرة وأين تنتهي، وما المعايير التي ستحدد المستفيدين من فرص العمل.
ويبقى السؤال المطروح أمام الجمعية والسلطة المحلية: متى يحصل المواطن على جواب واضح بشأن طلبه، ومتى تصبح الشفافية قاعدة في تدبير هذه الملفات، لا مجرد مطلب يرفعه المتضررون؟











