![]()
تتواصل معاناة عدد من المواطنين بمدينة البئر الجديد بإقليم الجديدة، مع الخدمات الصحية المقدمة بالمركز الصحي المحلي، في ظل مايصفه المرتفقون بنقص حاد في الأطر الطبية و التمريضية، مقابل الإقبال الكبير الذي يعرفه المركز بشكل يومي وعلى امتداد أيام الأسبوع.
ورغم المجهودات التي تبذلها الأطر الصحية العاملة بالمركز من أجل الاستجابة لطلبات المواطنين وتقديم الخدمات الطبية اللازمة، فإن الضغط المتزايد على هذه المؤسسة الصحية يجعل تلك المجهودات غير كافية لتلبية حاجيات جميع المرتفقين، الأمر الذي يساهم في ارتفاع منسوب الانتظار والاحتقان داخل المركز.
ومن بين الأسباب التي تزيد من حدة الاكتظاظ، وفق معطيات متداولة، توافد عدد من المواطنين من جماعتي المهارزة الساحل ولغديرة، خاصة الأمهات اللواتي يقصدن المركز الصحي بالبئر الجديد من أجل تلقيح أطفالهن، رغم توفر الجماعتين المذكورتين على مراكز صحية محلية.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات بشأن أسباب توجه هؤلاء المرتفقين إلى المركز الصحي بالبئر الجديد، ومدى توفر المراكز الصحية القريبة على الأطر و الوسائل الضرورية لتقديم خدمات التلقيح و العلاجات الأساسية في ظروف مناسبة، بما من شأنه تخفيف الضغط على المركز واستفادة المواطنين من الخدمات الصحية بالقرب من مقرات سكنهم.
وأفادت مصادرنا بأن إطارين طبيين تم تعيينهما للعمل بالمركز الصحي بالبئر الجديد، غير أنهما لم يلتحقا، بحسب المصادر ذاتها بعملهما إلى حدود الآن، في انتظار توضيح الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخر من الجهات المعنية.
وقد شهد المركز الصحي يوم الأربعاء 14 اكتوبر الجاري، حالة من الاكتظاظ و الفوضى و التوتر بين بعض المرتفقين، مااستدعى تدخل عناصر الأمن الوطني من أجل احتواء الوضع وفض النزاعات التي قد تنشب بسبب الضغط وطول مدة الانتظار.
وتؤكد هذه التطورات مرة أخرى، الحاجة الملحة إلى تعزيز الموارد البشرية بالمركز الصحي وضمان استمرارية الخدمات الطبية، إلى جانب وضع تدابير عملية لتنظيم استقبال المرتفقين وتخفيف الاكتظاظ، حفاظا على كرامة المواطنين وظروف اشتغال الأطر الصحية.
كما يعيد هذا الوضع إلى الواجهة مطالب ساكنة البئر الجديد بتحسين العرض الصحي المحلي، خاصة أن عددا من الوعود المرتبطة بتوفير خدمات صحية في المستوى المطلوب ظلت، بحسب تعبير عدد من المواطنين، دون تحقيق ملموس على أرض الواقع، وهو مايثير تساؤلات حول دور المنتخبين و الجهات المسؤولة في الترافع عن حاجيات المدينة الصحية.
ومن جهة أخرى، تطرح الساكنة إشكالية عدم تعويض الأطر الطبية خلال فترات العطل أو الاستفادة من الرخص، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات وعدم ترك المواطنين أمام خصاص إضافي يزيد من معاناتهم.
وأمام هذا الوضع، تناشد ساكنة البئر الجديد الجهات الصحية و الإقليمية المسؤولة التدخل العاجل من أجل سد الخصاص في الأطر الطبية و التمريضية و التحقق من أسباب عدم التحاق الإطارين المعينين بالمركز، و العمل على ضمان توزيع متوازن للخدمات الصحية بين البئر الجديد وجماعتي المهارزة الساحل ولغديرة.
ويبقى الهدف الأساسي هو تمكين المواطنين من حقهم في الولوج إلى الخدمات الصحية في ظروف تحفظ كرامتهم، وتخفف الضغط عن الأطر العاملة التي تبذل مجهودات يومية رغم الإكراهات، في انتظار توضيحات وتدخلات عملية من الجهات المعنية.







