المغرب من روما: تمكين النساء المزارعات رافعة لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة

EL AZHAR BENNOUNA SANAA15 أكتوبر 2026آخر تحديث :
المغرب من روما: تمكين النساء المزارعات رافعة لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة

Loading

في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تطوير النظم الفلاحية والغذائية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية، دعا المغرب من العاصمة الإيطالية روما إلى توسيع فرص تمكين النساء المزارعات ورائدات الأعمال، وتيسير وصولهن إلى التمويل والأسواق والمعرفة، بما يعزز مساهمتهن في تحقيق الأمن الغذائي ودعم التنمية المستدامة.

لقاء دولي يفتح آفاق التعاون

وفي هذا السياق، احتضنت «قاعة المغرب» بمقر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو» بروما، يوم الأربعاء، لقاءً حول تمكين النساء المزارعات ورائدات الأعمال، نظمته البعثة الدائمة للمملكة المغربية لدى وكالات الأمم المتحدة بالعاصمة الإيطالية، بشراكة مع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط.

وانعقد هذا اللقاء على هامش المنتدى العالمي للأغذية لسنة 2026، وفي إطار السنة الدولية للمزارعات، بمشاركة ممثلين عن الحكومات والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية.

وشكلت هذه المبادرة مناسبة لتبادل الخبرات ومناقشة سبل تطوير التعاون بين مختلف الفاعلين، بهدف تعزيز حضور المرأة في سلاسل الإنتاج الفلاحي والغذائي، وتوسيع مشاركتها في المبادرات الاقتصادية والمشاريع المبتكرة.

التمويل والولوج إلى الأسواق في صلب النقاش

وشهد اللقاء تسليط الضوء على مجموعة من التحديات التي تواجه النساء في المجال الفلاحي، لاسيما ما يتعلق بالحصول على التمويل، وتسهيل الوصول إلى الأسواق، وتعزيز فرص الاستثمار والمبادرة المقاولاتية.

وفي هذا الإطار، استعرضت غرفة التجارة الدولية آليات من شأنها دعم التمويل وتيسير الولوج إلى الأسواق، فيما شددت المنظمة العالمية للفلاحين على أهمية تعزيز القيادة النسائية داخل الهيئات الاستراتيجية ومراكز اتخاذ القرار المرتبطة بالقطاع الفلاحي.

من جانبها، أبرزت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص في دعم الابتكار وتوسيع الفرص الاقتصادية أمام النساء، بما يساعدهن على تطوير مشاريعهن وتعزيز حضورهن في مختلف مراحل سلاسل القيمة الفلاحية والغذائية.

وأكد المشاركون أن توسيع فرص الاستثمار وتعزيز الشراكات وتنسيق الجهود بين المؤسسات المعنية تمثل عناصر أساسية لتجاوز العقبات التي تحد من مشاركة النساء، وتمكينهن من الإسهام بصورة أكبر في التنمية الاقتصادية والأمن الغذائي.

المغرب يعزز التعاون الإفريقي لتمكين النساء

وعلى المستوى الإفريقي، يجدد المغرب التزامه بدعم التنمية الفلاحية المستدامة، من خلال وضع تمكين النساء ضمن أولويات الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين القدرة على مواجهة التغيرات المناخية، وتوسيع الإدماج الاقتصادي.

ويندرج هذا التوجه ضمن سياسة التعاون جنوب-جنوب التي تعتمد على تقاسم الخبرات وتعزيز الشراكات الإفريقية، بما يتيح تطوير حلول مبتكرة وتيسير استفادة النساء المزارعات من المعارف والتقنيات الحديثة ومصادر التمويل والأسواق.

كما يبرز هذا المسار أهمية الاستثمار في قدرات النساء وتوفير الظروف الملائمة لتطوير أنشطتهن، بالنظر إلى دورهن في الإنتاج الفلاحي وتحويل المنتجات الغذائية والمساهمة في تنشيط الاقتصاد المحلي.

من الالتزامات الدولية إلى إجراءات ملموسة

ودعا منظمو اللقاء مختلف الأطراف المعنية إلى تحويل التعهدات المعلنة إلى تدابير عملية تضمن الاعتراف بدور النساء المزارعات ورائدات الأعمال، وتعزز مشاركتهن في التحول نحو نظم فلاحية وغذائية أكثر استدامة وشمولاً وقدرة على الصمود.

ويؤكد هذا النقاش أن النهوض بأوضاع النساء في القطاع الفلاحي لا يقتصر على توسيع فرص مشاركتهن الاقتصادية، بل يرتبط أيضاً بتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين فرص التنمية في المناطق القروية، وبناء منظومة إنتاج أكثر قدرة على الاستجابة للتحولات المناخية والاقتصادية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!