![]()
نداء إلى النواب البرلمانيين الستة بالإقليم للترافع من أجل وضع حد لمعاناة الأسر
يثير موضوع تسجيل المواليد الجدد بإقليم الجديدة نقاشا حول ضرورة تبسيط المساطر الإدارية وتقريب خدمات الحالة المدنية من المواطنين، خاصة بالنسبة للأمهات اللواتي يضعن مواليدهن بالمؤسسات الصحية بمدينة الجديدة، بينما يقطن بجماعات ترابية أخرى تابعة للإقليم.
وتجد عدد من الأسر نفسها أمام صعوبات مرتبطة بالتنقل إلى مدينة الجديدة لاستكمال الإجراءات الإدارية الخاصة بتسجيل أبنائها، رغم أن محل سكنها يوجد بجماعات أخرى، من بينها البئر الجديد و الغديرة واثنين اشتوكة وأزمور وسيدي علي بن حمدوش، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن إمكانية اعتماد حلول إدارية أكثر مرونة تستجيب لحاجيات المواطنين.
وتزداد هذه الإكراهات بالنسبة للأمهات اللواتي يعشن ظروفا اجتماعية أو مادية صعبة، إذ يتحول التنقل لاستكمال وثائق الحالة المدنية إلى عبء إضافي، في وقت تتطلب فيه مرحلة ما بعد الولادة ظروفاً ملائمة للراحة والرعاية، بعيدا عن مشقة السفر والانتظار.
وأمام هذه الوضعية، يتجدد النداء الموجه إلى النواب البرلمانيين الستة بإقليم الجديدة من أجل الترافع عن هذا الملف داخل المؤسسة التشريعية، وطرح الإشكال على القطاعات الحكومية المعنية، بهدف البحث عن صيغة قانونية وعملية تتيح للأسر تسجيل مواليدها بمحل السكنى، عوض الاضطرار إلى التنقل إلى مكان الولادة كلما تطلبت الإجراءات ذلك.
ولا يقتصر هذا المطلب على تخفيف أعباء التنقل فقط، بل يرتبط أيضا بتطوير الإدارة العمومية، وتحديث خدمات الحالة المدنية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الصحية ومكاتب الحالة المدنية والجماعات الترابية، بما يضمن تقديم خدمات أكثر قرباً وفعالية.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية دراسة إمكانية تبسيط الإجراءات المعمول بها، وتوضيح الاختصاصات الترابية لمكاتب الحالة المدنية، مع استكشاف الحلول الرقمية والإدارية التي تسمح بتبادل المعلومات بين الإدارات المعنية، في احترام تام للمقتضيات القانونية المنظمة لتسجيل المواليد.
إن الأسر المعنية تنتظر من ممثليها البرلمانيين نقل هذا الانشغال إلى قبة البرلمان، والتواصل مع الجهات الحكومية المختصة من أجل إيجاد حل ينهي معاناة المواطنين، ويضمن عدم تحول مكان الولادة إلى مصدر لمزيد من المشقة الإدارية بالنسبة للأسر القاطنة خارج مدينة الجديدة.
كما أن اعتماد مقاربة تشاركية بين المنتخبين و السلطات المحلية والقطاعات الحكومية المعنية من شأنه أن يساهم في تحديد مكامن الصعوبة، واقتراح تعديلات أو تدابير تنظيمية عند الاقتضاء، بما يحقق التوازن بين احترام القانون وتيسير حصول المواطنين على خدماتهم الإدارية.
فهل يبادر النواب البرلمانيون الستة بإقليم الجديدة إلى الترافع عن هذا الملف، والدفع نحو تمكين الأمهات من تسجيل أبنائهن بمحل السكنى، وفق صيغة قانونية واضحة تضع مصلحة الأسر وتقريب الإدارة من المواطن في صلب الأولويات؟
إن تبسيط المساطر الإدارية ليس مجرد مطلب عابر، بل خطوة أساسية نحو إدارة أكثر إنصافاً وفعالية، تستجيب لانتظارات المواطنين وتخفف عنهم الأعباء التي يمكن تجاوزها بحلول عملية ومدروسة.







