![]()
لقاء تواصلي بمشاركة 120 امرأة يستعرض حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وآفاق توسيع فرص الشغل والإدماج الاجتماعي بالعالم القروي
احتضنت مدينة خنيفرة، الثلاثاء، لقاءً تواصلياً خصص لمناقشة سبل تعزيز التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة القروية، من خلال المواكبة والتأهيل ودعم المبادرات المدرة للدخل، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة القروية.
وشكل هذا اللقاء، المنظم بمبادرة من اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بشراكة مع جمعية «أنير للتنمية النسوية والتكافل الاجتماعي»، مناسبة لتسليط الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به النساء في تحقيق التنمية المحلية المستدامة، واستعراض الجهود المبذولة لتحسين أوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز استقلاليتهن المالية.
دعم التعاونيات النسائية رافعة للتنمية المحلية
وعرف اللقاء مشاركة نحو 120 امرأة يمثلن تعاونيات وجمعيات من مختلف مناطق إقليم خنيفرة، إلى جانب فاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من إقليم الحسيمة، في إطار تشجيع تبادل التجارب الناجحة وتقوية جسور التعاون بين المبادرات النسائية.
وتناولت العروض المقدمة آليات تطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وأهمية مواكبة النساء القرويات في مسار إحداث المشاريع وتدبيرها، بما يساعد على تثمين مؤهلاتهن وتحويل أفكارهن إلى أنشطة اقتصادية قادرة على توفير دخل مستدام.
كما انصبت المناقشات على قضايا صحة الأم والطفل ودعم تمدرس الفتيات، باعتبارهما من المجالات الأساسية التي تسهم في تحسين ظروف عيش الأسر القروية وتعزيز تكافؤ الفرص.
43 مليون درهم لدعم 36 تعاونية نسائية
وفي عرضها لحصيلة تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم خنيفرة خلال الفترة الممتدة من 2019 إلى 2025، كشفت سهيلة الغزال، ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم، عن تعبئة غلاف مالي إجمالي قدره 43 مليون درهم لدعم 36 تعاونية نسائية.
وأوضحت أن عدد المستفيدين من برامج الدعم والإدماج بلغ 3584 مستفيداً، فيما تمكن 183 شخصاً من الولوج إلى فرص شغل مباشرة.
وتبرز هذه المعطيات حجم الجهود المبذولة لدعم المبادرات الاقتصادية النسائية، وتعزيز حضور المرأة القروية في الدورة الاقتصادية المحلية، من خلال تشجيع العمل التعاوني وتوفير فرص الإدماج وتحسين مصادر الدخل.
كما تعكس هذه التدخلات أهمية المواكبة والتأطير في مساعدة التعاونيات على تطوير أنشطتها، وتحسين قدرتها على الاستمرار والتكيف مع متطلبات السوق.
تبادل الخبرات لتوسيع فرص التمكين
من جهتها، أكدت فاطمة الزهراء الوزاني، ممثلة شبكة الجمعيات التنموية العاملة بالمنتزه الوطني للحسيمة، أن اللقاء يتيح فرصة لتعزيز التنسيق وتبادل الخبرات بين الفاعلات في المجتمع المدني بإقليمي خنيفرة والحسيمة.
وأبرزت أهمية تقوية التعاون بين الجمعيات والتعاونيات النسائية، معتبرة أن توحيد الجهود من شأنه دعم التنمية المحلية وتوسيع فرص الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للنساء القرويات.
ويكتسي هذا التعاون أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تطوير المبادرات المحلية، وتبادل الممارسات الناجحة، وتعزيز قدرة النساء على تدبير مشاريعهن وتحقيق الاستقلال المالي.
المرأة القروية في قلب التنمية المستدامة
وتواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم خنيفرة إعطاء الأولوية لتمكين المرأة القروية، من خلال دعم تحسين الدخل وتشجيع ريادة الأعمال النسائية وتوسيع فرص الإدماج الاقتصادي.
ويؤكد هذا التوجه أن النهوض بأوضاع المرأة القروية لا يقتصر على توفير الدعم المالي، بل يتطلب أيضاً التأهيل المستمر والمواكبة وتيسير الوصول إلى فرص الشغل والأسواق، بما يضمن استدامة المشاريع وتعزيز أثرها على الأسر والمجتمعات المحلية.
وبذلك، يشكل الاستثمار في قدرات النساء القرويات مدخلاً أساسياً لتحقيق تنمية أكثر شمولاً وإنصافاً، تجعل من المبادرات النسائية قوة فاعلة في خلق الثروة وتحريك الاقتصاد المحلي وتحسين ظروف العيش بالعالم القروي.










