مكناس.. التكوين والتعاونيات النسائية رافعتان لتمكين المرأة القروية اقتصادياً

بنونة فيصلمنذ 57 دقيقةآخر تحديث :
مكناس.. التكوين والتعاونيات النسائية رافعتان لتمكين المرأة القروية اقتصادياً

Loading

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تواصل دعم نساء دوار أولاد زيان عبر التأهيل المهني ومحاربة الأمية وتشجيع المشاريع المدرة للدخل

تتواصل بإقليم مكناس الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقلالية الاقتصادية للمرأة القروية، من خلال برامج التكوين والتأهيل والمواكبة، التي تستهدف تطوير مهارات النساء وتشجيعهن على إطلاق مشاريع مدرة للدخل، بما يسهم في تحسين ظروف عيشهن وتعزيز مشاركتهن في التنمية المحلية.

وفي هذا السياق، استفادت نحو 20 امرأة من دوار أولاد زيان، التابع لجماعة وادي الجديدة بعمالة مكناس، من دورة تكوينية حول إحداث التعاونيات وتدبيرها، نظمت الاثنين بشراكة مع جمعية «ريم للتنمية المستدامة»، في إطار جهود المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى دعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للنساء بالعالم القروي.

التكوين بوابة نحو الاستقلال المالي

وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين المستفيدات من المعارف والمهارات الأساسية اللازمة لتأسيس التعاونيات وتسييرها، وتشجيع العمل الجماعي المنظم باعتباره مدخلاً لتطوير الأنشطة الاقتصادية وتحويل المهارات المكتسبة إلى فرص حقيقية لتحسين الدخل.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرزت خديجة شهاب، عضوة جمعية «ريم للتنمية المستدامة» والمكلفة بتسيير نادي المرأة بأولاد زيان، أهمية الخدمات التي يقدمها المركز، الذي أُحدث بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وأوضحت أن النادي يوفر فضاءً للتعلم واكتساب المهارات، من خلال ورشات الخياطة والتطريز والطبخ، إلى جانب برامج محو الأمية، بما يساعد النساء على تطوير قدراتهن وتعزيز ثقتهن بأنفسهن.

وأضافت أن التكوين في مجال إحداث التعاونيات وتدبيرها يتيح للمستفيدات فرصة تنظيم أنشطتهن في إطار جماعي، وتثمين خبراتهن، وفتح آفاق جديدة أمام المبادرات النسائية القادرة على خلق موارد دخل مستدامة.

من جهتها، أعربت نعيمة نحلاوي، إحدى المستفيدات، عن تقديرها للدعم الموجه إلى النساء القرويات، مؤكدة أن التكوينات المقدمة داخل المركز تسهم في اكتساب مهارات جديدة، وتعزيز الثقة بالنفس، وتحسين فرص الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

برامج متعددة لمواكبة المرأة القروية

وتندرج هذه المبادرة ضمن مقاربة شمولية تعتمدها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم مكناس، وفق معطيات قسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم، وترتكز على تحسين ظروف العيش، وتقوية القدرات، وتيسير الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية للنساء.

وفي مجال البنيات التحتية والخدمات الأساسية، ساهمت المبادرة في إنجاز مشاريع تتعلق بالتزود بالماء الصالح للشرب والكهرباء، وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليمية، فضلاً عن تهيئة المسالك القروية، بما يساعد على تقليص الفوارق المجالية وتحسين ظروف عيش الساكنة.

كما شملت التدخلات الموجهة إلى الأشخاص في وضعية هشاشة إحداث مراكز اجتماعية وتربوية لفائدة المرأة القروية، توفر خدمات الاستماع والتوجيه والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب برامج محو الأمية وورشات التأهيل المهني.

التعاونيات النسائية لتعزيز الاقتصاد المحلي

ويحظى تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي بمكانة مهمة ضمن برامج المبادرة، من خلال دعم المبادرات الفردية والجماعية، وتشجيع إحداث التعاونيات النسائية ومواكبتها، وتطوير الأنشطة المدرة للدخل.

وتكتسي هذه الجهود أهمية خاصة في الوسط القروي، حيث تتيح المبادرات التعاونية للنساء إمكانية تجميع مهاراتهن ومواردهن، وتطوير منتجات وخدمات تستجيب لحاجيات السوق المحلية، بما يعزز فرص الاستمرار والتوسع.

ولا يقتصر التمكين الاقتصادي على توفير فرص التكوين، بل يشمل أيضاً مواكبة المشاريع ومساعدة صاحباتها على اكتساب مهارات التدبير والتنظيم، بما يرفع من فرص نجاح المبادرات وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.

الاستثمار في المرأة والأجيال الصاعدة

وبموازاة ذلك، تولي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية اهتماماً بصحة الأم والطفل، من خلال تحسين الولوج إلى الرعاية الصحية، ولا سيما في المناطق القروية، وتعزيز آليات التكفل الصحي.

كما تدعم الجهود الرامية إلى تشجيع تمدرس الفتيات، عبر دور الطالبة والنقل المدرسي والدعم التربوي، بهدف الحد من الهدر المدرسي وتحسين فرص متابعة الدراسة وبناء مستقبل أفضل للفتيات القرويات.

وتعكس هذه المحاور ترابط التمكين الاقتصادي مع التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، باعتبارها عناصر أساسية لتحقيق تنمية بشرية أكثر شمولاً وإنصافاً.

وتجسد الدورة التكوينية المنظمة لفائدة نساء دوار أولاد زيان هذا التوجه، من خلال الاستثمار في قدرات المرأة القروية، وتشجيع روح المبادرة والعمل التعاوني، وتهيئة الظروف التي تساعدها على الانتقال من اكتساب المهارات إلى خلق فرص اقتصادية ملموسة، بما يعزز دورها في تنمية أسرتها ومحيطها المحلي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!