الصويرة تختتم مهرجان كناوة والموسيقى العالمية في ليلة روحانية موسيقية

EL AZHAR BENNOUNA SANAA21 يونيو 2025آخر تحديث :
الصويرة تختتم مهرجان كناوة والموسيقى العالمية في ليلة روحانية موسيقية

Loading

تتجلّى أجواء السحر والإيقاع العميق في ليلة اختتام مهرجان كناوة والموسيقى العالمية بالصويرة يوم السبت 21 يونيو 2025، بالتزامن مع عيد الموسيقى العالمي، حيث شارك أكثر من 400 فنانًا عبر 53 حفلاً امتدت على مدار ثلاثة أيام مفعمة بالإبداع والطاقة المتجددة . وقد تميزت سهرة الختام بمشاركة فريدة للمعلم محمد بومزوغ، رفقة آلي كيتا وأنس شليح وموسيقيين أوروبيين في توليفة استثنائية جمعت بين الروح الكناوية والنغمات العالمية . كما أطربت المنصتان الرئيسيتان—منصة الشاطئ وباب مراكش—الجمهور بأصوات المعلمين عبد الحنين رباتي، عبد الله الحمادي، وموسيقار العائلة حسن بوسو، فضلاً عن مشاركات مميزة من خالد سانسي، هند إنيرا، طاو إيرليش، كوينتن غوماري، مارتين غيربان، حَجَر العلوي، وقمّة أفريقية–‑كونغولية من Cimafunk .

شهدت النسخة السادسة والعشرون (26) من المهرجان مشاركة أكثر من 350 فنانًا، منهم 40 معلمًا في فن الكناوة، وقد امتد الحفل إلى ما بعد منتصف الليل ليعكس انسجامًا مذهلاً بين التراث العميق والابتكار المعاصر . هذا المزيج من طقوس الكناوة والتجربة الموسيقية العالمية عززه تواصل مستمر في مساحات المهرجان، من حفلات “After Hours”، إلى ورشات “المنتدى وحقوق الإنسان”، وندوات مع رموز فكرية وسياسية حول موضوعات مثل التنقل والثقافة المشتركة .

تجدر الإشارة إلى أن النسخة الحالية كانت محط اهتمام إعلامي واسع بفضل تنوع البرمجة، إذ ضمت أسماء كبيرة من الفن المعاصر مثل الكندي–الغانية “Cimafunk”، ونجوم الريغي “Tiken Jah Fakoly”، والمُواهب النيجيرية مثل “CKay” كما تجسدت روح الحدث في عرض مذهل جمع المعلم حسام قانية مع عازف الطبول الأمريكي ماركوس غيلمور، في رسالة فنية قوية عن الحوار بين الثقافات .

يُذكر أن مهرجان كناوة تأسس عام 1998 من قبل نائلة تازي ومؤسسة A3، وسرعان ما تحول إلى موعد سنوي متميّز يُنظم إدراته تحت شعار “موسيقى بدون حدود”، وبإمكانه جذب ما يصل إلى نصف مليون زائر مثلما حدث في السنوات السابقة . كما ساهم في تسجيل الكناوة كتراث إنساني لا مادي ضمن قائمة اليونسكو عام 2019، كموسيقى ذات جذور عميقة ومتجددة في آن واحد .

بهذا الختام الرمزي، ثبت المهرجان أنه أكثر من حدث ثقافي؛ إنه احتفال بالأصالة، دعوة للتلاقح بين الحضارات وروح الموسيقى العالمية التي توحد بين القلوب. وختامه في يوم عيد الموسيقى، يمثل انعكاسًا حقيقيًا لعالم بلا حدود، حيث تحنّ الكناوة وترانيم العالم أجمع في انسجام ساحر لا يُنسى.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!