![]()
في تصعيد مفاجئ يعكس عمق التوتر بين طهران والغرب، أصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يوم الأربعاء، قرارًا بتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك بعد أيام من استهداف الولايات المتحدة لمنشآت نووية حيوية داخل الأراضي الإيرانية، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.
هذا القرار لم يكن مفاجئًا تمامًا، فقد سبق أن صادق البرلمان الإيراني على القانون الذي ينص على إنهاء التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وحظي بدوره بموافقة مجلس صيانة الدستور، ما جعله قانونًا نافذًا.
لم توضح طهران حتى الآن ماهية الخطوات العملية التي ستُتخذ في إطار هذا التعليق، كما لم تُصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومقرها في فيينا، أي رد فعل فوري على القرار، رغم أن مهامها الأساسية تشمل مراقبة ومتابعة الأنشطة النووية الإيرانية منذ سنوات.
بموجب القانون الجديد، فإن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران سيتولى مسؤولية تنفيذ القرار والإشراف على تفاصيله، وهو ما يزيد من رمزية توقيع الرئيس بزشكيان، الذي يرأس بدوره هذا المجلس، على أمر التعليق، ما يُعدّ تأكيدًا على دخول القرار حيز التنفيذ الفعلي.
يأتي هذا التطور في وقت تحذر فيه طهران من ما وصفته ب”النهج المدمر لبعض الدول الأوروبية”، معتبرة أن استمرار الضغط الغربي سيفضي إلى تأزيم العلاقات ورفع مستوى التوتر في المنطقة.
وفي ظل هذا التصعيد، تبقى الآثار المستقبلية لهذا القرار مفتوحة على كافة الاحتمالات، خاصة فيما يتعلق بمسار المفاوضات النووية والعودة المحتملة إلى الاتفاق النووي لعام 2015











