اعتماد نهائي لمدونة المسطرة المدنية: محطة مفصلية في إصلاح العدالة بالمغرب

EL AZHAR BENNOUNA SANAA9 يوليو 2025آخر تحديث :
اعتماد نهائي لمدونة المسطرة المدنية: محطة مفصلية في إصلاح العدالة بالمغرب

Loading

اعتماد نهائي لمدونة المسطرة المدنية: محطة مفصلية في إصلاح العدالة بالمغرب

صادقت غرفة المستشارين، يوم الثلاثاء، بالأغلبية وفي إطار قراءة ثانية، على مشروع قانون المسطرة المدنية، بعد أن تمّت المصادقة عليه سابقاً من طرف مجلس النواب، ليُصبح بذلك نصاً نهائياً سيدخل حيّز التنفيذ خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. هذا الاعتماد يُمثل تتويجاً لمسار تشريعي مكثف وطويل، ويُؤسس لمرحلة جديدة في تطوير النظام القضائي المغربي.

وحسب بلاغ لوزارة العدل، فإن هذا الإصلاح يندرج في إطار ورش ملكي شامل لتحديث المنظومة القضائية، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، ويهدف إلى تبسيط الإجراءات والمساطر، وتحسين نجاعتها، وتيسير ولوج المواطنين إلى العدالة في بيئة يسودها الإنصاف والشفافية. وتعتبر الوزارة أن مدونة المسطرة المدنية تُعد من الأعمدة الأساسية لإعادة هيكلة الترسانة القانونية الوطنية، إلى جانب إصلاح مدونة المسطرة الجنائية، وتعديل مدونة الأسرة، وتنظيم المهن القضائية، وتسريع رقمنة المرفق القضائي.

وفي تصريح له، اعتبر وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن هذا النص يُمثل تحوّلاً حقيقياً في العلاقة بين المواطن والقضاء، مشدداً على أن الإصلاح لا يقتصر على تحديث النصوص، بل يُجسّد عقداً جديداً يقوم على الثقة، والنجاعة، والأمن القانوني.

ومع ذلك، فقد عرفت النسخة النهائية من المشروع تعديلات جوهرية، لا سيما تحت ضغط هيئات المحامين، حيث تم تعديل أو حذف عدد من المقتضيات التي اعتُبرت ماسة بضمانات الدفاع. وقد عبّر المحامون عن رفضهم لبعض البنود التي رأوا فيها تهديداً لحقوق المتقاضين، ما دفع المشرّعين إلى مراجعة العديد من جوانب المشروع.

وتؤكد وزارة العدل أن النسخة المعدلة جاءت لتُوفر إطاراً قانونياً أكثر مرونة ووضوحاً للمهنيين في المجال القانوني، يُتيح تحسين جودة العمل القضائي، ويُعزز الثقة في المساطر القضائية. كما أن هذا الإصلاح يُمثل استجابة حقيقية لتطلعات المواطنين إلى عدالة سريعة، فعالة، ومفهومة، في ظل احترام تام لمبادئ دولة القانون

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!