احتقان اجتماعي متصاعد.. المغاربة يراهنون على الملك بعد خيبة حكومة أخنوش

بنونة فيصل30 سبتمبر 2025آخر تحديث :
احتقان اجتماعي متصاعد.. المغاربة يراهنون على الملك بعد خيبة حكومة أخنوش

Loading

يعيش المغرب هذه الأيام على وقع احتقان اجتماعي متصاعد، يعكس حجم التوتر القائم بين الشارع والحكومة برئاسة عزيز أخنوش، التي تواجه اتهامات متزايدة بالعجز عن تدبير الملفات الحيوية، وعلى رأسها قطاعات الصحة والتعليم والسكن.

ففي الوقت الذي تتسع فيه رقعة الاحتجاجات الشبابية، يواصل المواطنون رفع شعارات تطالب بالحقوق الأساسية والعيش الكريم، معتبرين أن الحكومة لم تقدم إجابات مقنعة، ولم تترجم وعودها إلى إجراءات ملموسة تلامس هموم الناس اليومية.

المواطن المغربي البسيط يجد نفسه يوميا أمام تحديات كبرى، أبرزها صعوبة ولوج المستشفيات العمومية وتدني الخدمات الصحية، فضلا عن الأعباء المتزايدة لتكاليف التعليم، وغياب حلول عملية في ملف السكن. هذا الغياب الواضح للسياسات الفعالة جعل أصواتا عديدة تتساءل عن دور الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، الذي يفترض فيه التواصل مع الرأي العام، وأين هي شبيبة حزب التجمع الوطني للأحرار التي يفترض أن تنقل نبض الشارع إلى مؤسسات القرار.

ولم تسهم التصريحات الإعلامية لوزير الصحة، التي وصفها البعض بـ”المضللة”، سوى في زيادة حدة الغضب الشعبي، بعدما اعتبرت غير دقيقة وغير قادرة على استيعاب حجم الأزمة.

أمام هذا الانسداد السياسي والاجتماعي، باتت قطاعات واسعة من الشباب تؤكد أن ثقتها الوحيدة اليوم معلقة على الملك محمد السادس، باعتباره الملاذ الأخير لحماية الحقوق وصيانة الكرامة، في ظل تراجع واضح لثقة الشارع في الحكومة ومؤسساتها التنفيذية.

وبينما ينتظر المغاربة حلولا ملموسة تعيد الأمل وتخفف من حدة الأزمة، يظل السؤال المطروح بإلحاح: هل تستطيع حكومة أخنوش استعادة ثقة الشارع قبل فوات الأوان، أم أن الملك سيظل في نظر المواطنين الضامن الوحيد للاستقرار وصون الحقوق؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!