احتجاجات الشباب تكشف اختلالات النهج الاقتصادي بالمغرب

بنونة فيصل7 أكتوبر 2025آخر تحديث :
احتجاجات الشباب تكشف اختلالات النهج الاقتصادي بالمغرب

Loading

في خضم الاحتجاجات الشبابية التي عرفتها عدد من المدن المغربية خلال الأسابيع الأخيرة، برزت تحليلات اقتصادية واجتماعية تشير إلى أن هذه التحركات كشفت عن عمق الاختلالات التي يعرفها النهج التنموي والاقتصادي بالمملكة، خاصة في المناطق القروية والهامشية.

ويرى خبراء أن الشعارات التي رفعها المحتجون، والتي ركزت على العدالة الاجتماعية وتحسين فرص الشغل والخدمات العمومية، تعكس تزايد الفوارق المجالية وضعف استفادة سكان القرى والمناطق البعيدة من ثمار النمو الاقتصادي.

كما أشار محللون إلى أن قطاعي الصحة والتعليم ما زالا يمثلان نقطتين سوداوين في المشهد التنموي، حيث تعاني العديد من المناطق من خصاص حاد في الأطر الطبية والتجهيزات، إلى جانب ضعف البنيات التحتية المدرسية وارتفاع نسب الهدر المدرسي.

ويربط عدد من المراقبين هذه الاحتجاجات بضرورة مراجعة النموذج الاقتصادي نحو مقاربة أكثر شمولية تضمن توزيعاً عادلاً للثروة وتحسين جودة الخدمات العمومية، مؤكدين أن الشباب المغربي بات يطالب بانتقال فعلي من الوعود إلى التنفيذ، ومن الخطط المركزية إلى تنمية محلية حقيقية.

في المقابل، تؤكد الحكومة أن برامج التنمية الجهوية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية تمثلان رافعتين رئيسيتين لتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، مع التعهد بمواصلة الإصلاحات المهيكلة لتحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!