مراكش تحتفي بإرثها الفني: انطلاق الدورة الثانية لمهرجان الدقة المراكشية وسط أجواء احتفالية شعبية

بنونة فيصل18 يوليو 2025آخر تحديث :
مراكش تحتفي بإرثها الفني: انطلاق الدورة الثانية لمهرجان الدقة المراكشية وسط أجواء احتفالية شعبية

Loading

عاشت المدينة الحمراء، مساء الخميس 17 يوليوز، على إيقاع الدورة الثانية من مهرجان الدقة المراكشية، احتفالية فنية مفعمة بالأصالة والهوية، نُظّمت بساحة قصر البلدية تحت إشراف المجلس الجماعي لمراكش، وبمناسبة إحياء طقوس عاشوراء.

يأتي هذا الحدث الثقافي في سياق جهود جماعة مراكش الهادفة إلى تثمين التراث اللامادي المحلي، والحفاظ على فن “الدقة” باعتباره أحد أبرز التعبيرات الفنية التقليدية بالمدينة، والمسجل ضمن لائحة التراث الثقافي غير المادي للعالم الإسلامي من طرف منظمة الإيسيسكو.

تميزت هذه النسخة بمشاركة عدد من فرق الدقة المراكشية الأصيلة التي قدمت عروضاً استعراضية بلباسها الموحد، ممزوجة بإيقاعات “التعريجة” و”البندير” و”القراقب”، في مشهد استقطب جمهوراً غفيراً من الساكنة المحلية والزوار وعشاق التراث الشعبي.

وعلى هامش المهرجان، أشار محمد الإدريسي، النائب الأول لرئيسة المجلس الجماعي، إلى أن هذه المبادرة تأتي لتعزيز حضور الدقة المراكشية في الفضاء العمومي، وصون طابعها التقليدي، مع التأكيد على أهمية انخراط الشباب في دينامية استدامة هذا الفن العريق.

من جهته، اعتبر عبد الصمد لكسيس، رئيس جمعية أهل المغنى للفنون، أن المهرجان يشكل منصة لإعادة الاعتبار لفن عريق طالما كان حاضراً في مدن مغربية عدة مثل تارودانت ودمنات والصويرة، داعياً إلى دعم الأجيال الصاعدة لاحتضان هذا الموروث وضمان استمراريته.

المهرجان لم يقتصر فقط على الدقة، بل عرف مشاركة فنية متنوعة في فنون المديح والسماع والقول، ما جعل منه لحظة جماعية للاحتفال بالهوية الفنية المراكشية في أبهى تجلياتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!