![]()
عاشت ساحة الحسن الثاني بمدينة الداخلة، التي خُصصت كمنطقة رسمية للمشجعين، ليلة استثنائية على وقع الفرح والاحتفال، عقب الفوز الذي حققه المنتخب الوطني المغربي على نظيره من جزر القمر بهدفين دون رد، في افتتاح منافسات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم “المغرب 2025”.
وتقاطر المئات من أنصار أسود الأطلس إلى الساحة، وهم يتوشحون بالأعلام الوطنية ويرتدون القمصان الرسمية للمنتخب، لمتابعة أطوار المباراة عبر شاشة عملاقة، في أجواء طبعتها الحماسة والتلاحم الجماعي، عكست عمق ارتباط المغاربة بكرة القدم، وحرصهم على عيش تفاصيل هذا العرس القاري الذي تحتضنه المملكة إلى غاية 18 يناير المقبل.
ومع توالي دقائق اللقاء، تزايد تفاعل الجماهير من مختلف الفئات العمرية، إلى جانب حضور لافت لعدد من السياح الأجانب، حيث بلغ منسوب الحماس ذروته عقب توقيع إبراهيم دياز للهدف الأول، قبل أن يلهب أيوب الكعبي مشاعر الحاضرين بمقصية رائعة أسكن بها الكرة الشباك، مطلقاً موجة عارمة من التصفيق والزغاريد والأهازيج الشعبية التي ملأت أرجاء الساحة، وسط عروض موسيقية زادت المشهد بهجة وتألقاً.
وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبّر مشجعون عن سعادتهم الكبيرة بهذا الانتصار، معتبرين إياه انطلاقة مثالية لمشوار المنتخب الوطني في البطولة، ومعبرين عن تفاؤلهم بقدرة أسود الأطلس على مواصلة تحقيق النتائج الإيجابية والتنافس بقوة على اللقب القاري.
من جانبهم، أشاد سياح أجانب بالأجواء الاستثنائية التي عاشوها داخل فضاء المشجعين، وبالشغف اللافت الذي يبديه المغاربة تجاه كرة القدم، مؤكدين أن الاحتفالات في الساحات العمومية والمقاهي تشكل تجربة ثقافية ورياضية فريدة.
ولم تقتصر أجواء الفرح على ساحة الحسن الثاني، إذ شهدت مختلف مقاهي مدينة الداخلة بدورها أجواء احتفالية صاخبة، حيث توحدت الهتافات والتصفيقات احتفاءً بهذا الفوز المستحق، الذي يمنح المنتخب الوطني دفعة معنوية قوية في مستهل مشاركته بكأس أمم إفريقيا 2025.










