![]()
لقاء: محمد كرومي
شهدت مدينة الجديدة، عصر اليوم السبت، حادثًا غريبًا ومثيرًا للاستياء، بعدما تعرضت سيارة مخصصة لنقل أموات المسلمين لعطب ميكانيكي مفاجئ، حال دون إتمام مهمتها أثناء نقل جنازة رجل في اتجاه مقبرة الرحمة من أجل الدفن.
وتوقفت سيارة نقل الأموات بالقرب من مسجد إبراهيم الخليل، وهي تحمل الجنازة، بعدما تعطلت وسط الشارع، ما اضطر السائق إلى طلب المساعدة والاستعانة بسيارة أخرى قصد نقل الجنازة واستكمال إجراءات الدفن، تفاديًا لمزيد من التأخير، واحترامًا لحرمة الميت وضرورة الإسراع بدفنه.
وخلفت هذه الواقعة حالة من الغضب والاستياء في صفوف أسرة الفقيد، كما أثارت استنكار عدد من المواطنين الذين عاينوا المشهد، معتبرين ما حدث مساسًا بكرامة الميت وبمشاعر ذويه. وأكد بعضهم أن الأمر لا يعد حادثًا معزولًا، بل يتكرر بين الفينة والأخرى بسبب الأعطاب المتكررة التي تعرفها سيارات نقل الأموات وسيارات الإسعاف التابعة لجماعة الجديدة.
وأعادت هذه الحادثة إلى الواجهة تساؤلات عديدة حول طريقة تدبير هذا المرفق الحيوي والحساس، إذ يستغرب متتبعون كيف يعقل أن جماعة بحجم مدينة الجديدة لا تتوفر سوى على سيارتين فقط لنقل الجنائز، تعملان أحيانًا بالتناوب، خاصة خلال فترات الأعياد والعطل الأسبوعية، رغم الضغط المتزايد على هذه الخدمة.
وأكد عدد من المواطنين أن معاناة الأسر تتضاعف في مثل هذه الحالات، خصوصًا عندما تتعطل سيارة نقل الأموات في طريقها إلى المسجد لأداء صلاة الجنازة أو إلى المقبرة للدفن، في وقت يفترض فيه أن تكون هذه الآليات في حالة تقنية جيدة، وفي خدمة المواطنين بما يليق بحرمة الموتى وكرامة ذويهم.











