المنتخب المغربي يتأهل إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 

إدارة الموقع4 يناير 2026آخر تحديث :
المنتخب المغربي يتأهل إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 

Loading

 

لقاء سبور: محمد كرومي

في إطار مباريات المنتخب المغربي برسم منافسات كأس أمم إفريقيا، التي يحتضنها المغرب، واجه “أسود الأطلس” منتخب تنزانيا وتمكنوا من تحقيق الانتصار في هذا الاختبار الرياضي، مؤكدين حضورهم في المسابقة، رغم الصعوبات التي رافقت المواجهة. وقد نجح المنتخب الوطني في تجاوز عقبة تنزانيا بصعوبة بالغة، ليحجز بطاقة التأهل إلى دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا. غير أن هذا الفوز المتأخر كشف عن أداء مقلق على عدة مستويات، حيث بدا أن عناصر المنتخب المغربي لم تكن في مستوى حجم الحدث.

 

وعلى مستوى مجريات المباراة، كانت السيطرة الميدانية واضحة لصالح المنتخب المغربي، غير أن هذه السيطرة ظلت في معظم فتراتها عقيمة، إذ لم تُترجم نسبة الاستحواذ المرتفعة إلى فرص هجومية حقيقية. فقد ظهر خط الهجوم معزولًا، في الوقت الذي فشل فيه خط الوسط في القيام بدوره الأساسي المتمثل في صناعة اللعب وخلق فرص التسجيل.

 

كما لوحظ غياب الروح القتالية التي عُرف بها لاعبو المنتخب المغربي في مناسبات سابقة، حيث بدا التردد واضحًا على أداء العناصر الوطنية، وكأنها تلعب تحت ضغط التوقعات الكبيرة للجماهير وثقل صفة المرشح للقب.

 

ومن الناحية التكتيكية، برز غياب هوية لعب واضحة، إذ لم تظهر معالم خطة هجومية متماسكة، ما انعكس سلبًا على الأداء داخل المناطق الحاسمة، ودفع الفريق إلى الاعتماد بشكل شبه كلي على مجهود فردي لحسم المواجهة.

 

وبناءً على ما سبق، فإن هذا التأهل الهش يُعد جرس إنذار حقيقي قبل المراحل الحاسمة من البطولة، خاصة أن المنافسين الأقوى في الأدوار الإقصائية لن يتسامحوا مع مثل هذه الهفوات. كما أن الجماهير المغربية، التي تساند منتخبها دون قيد أو شرط، تنتظر أداءً يرقى إلى مستوى طموحاتها.

 

ورغم ذلك، لا يزال الوقت متاحًا لتصحيح المسار، سواء من خلال استعادة الثقة والروح المعنوية، أو عبر توضيح الرؤية التكتيكية وتعزيز الانسجام الجماعي. وفي الختام، ستُشكل المباراة المقبلة اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة المنتخب المغربي على تجاوز عقبة ربع النهائي والمضي قدمًا في المنافسة على اللقب القاري.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.