![]()
بفضل جاهزيته البدنية العالية وحضوره الحاسم في المباريات الكبرى، فرض أشرف حكيمي نفسه مع مرور الوقت كأحد الأعمدة الثابتة في تشكيلة المنتخب الوطني المغربي. ففي سن السابعة والعشرين، يمثل نجم باريس سان جيرمان وواحدا من أبرز لاعبي القارة الإفريقية، صورة اللاعب العصري الذي يجمع بين المهارة، والالتزام، والروح القيادية.
حكيمي لم يعد مجرد ظهير أيمن يؤدي أدوارا دفاعية تقليدية، بل تحول إلى عنصر محوري في البناء التكتيكي لـ“أسود الأطلس”. سرعته الكبيرة، وقدرته على الاختراق، وحسه الهجومي العالي، جعلت منه سلاحا دائما يربك دفاعات الخصوم، سواء من خلال العرضيات الدقيقة أو الانطلاقات الحاسمة أو حتى التسجيل.
وُلد أشرف حكيمي في مدريد لأبوين مغربيين، وتدرج في أكاديمية ريال مدريد، حيث اكتسب مبكرا ثقافة المنافسة في أعلى المستويات. هذا التكوين، إلى جانب تجاربه الناجحة مع بوروسيا دورتموند وإنتر ميلان، ثم باريس سان جيرمان، منحه نضجا كرويا وخبرة دولية انعكست بشكل واضح على أدائه مع المنتخب الوطني، الذي حمل قميصه منذ سن السابعة عشرة.
داخل المجموعة الوطنية، يحظى حكيمي بمكانة خاصة، ليس فقط لما يقدمه فوق أرضية الملعب، بل أيضا لما يتمتع به من شخصية قوية وروح قيادية. فهو لاعب يتحمل المسؤولية، ويحفز زملاءه، ويجسد قيم الانضباط والطموح، ما يجعله قدوة حقيقية لجيل مغربي يؤمن بقدرته على مجاراة كبار المنتخبات.
وقد برز هذا الدور بشكل لافت خلال كأس العالم 2022، حين ساهم حكيمي في الإنجاز التاريخي ببلوغ نصف النهائي، وكان حاضرا في اللحظات الحاسمة، بثقة وهدوء، منحا المنتخب دعما معنويا كبيرا في أصعب المنعطفات.
وفي الاستحقاقات القارية، يظل أشرف حكيمي قطعة أساسية في منظومة المنتخب المغربي، بما يقدمه من توازن بين الدفاع والهجوم، وتجربة متراكمة، وطموح لا يتوقف، في إطار مشروع كروي وطني يتطلع إلى اعتلاء منصة التتويج الإفريقي.
بهذا المسار، يواصل أشرف حكيمي تأكيد مكانته كأحد رموز الكرة المغربية الحديثة، وحاملا لآمال جماهير “أسود الأطلس”، ضمن جيل لا يكتفي بصناعة الإنجازات، بل يسعى إلى تحويلها إلى ألقاب.











