![]()
لقاء: محمد كرومي
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، أخيراً، الستار على واحدة من قضايا العنف الخطيرة، بعدما قضت بمؤاخذة جانح والحكم عليه باثنتي عشرة سنة سجناً نافذاً، على خلفية تورطه في محاولة قتل عمد مع سبق الإصرار، إلى جانب الضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض.
وتعود تفاصيل القضية، وفق ما تضمنته وثائق الملف ومحضر الضابطة القضائية المنجز من طرف عناصر الدرك الملكي بمركز «اثنين شتوكة» التابع للقيادة الجهوية للجديدة، إلى توصل المصالح الأمنية بإشعار حول اندلاع شجار عنيف بين ثلاثة أشخاص بدوار تابع لجماعة سيدي علي بن حمدوش، بدائرة أزمور.
وعقب الانتقال إلى مكان الحادث، عثرت عناصر الدرك على سيف ملطخ بالدماء بالقرب من منزل المتهم، ليتم توقيفه على الفور وفتح تحقيق قضائي في النازلة. وأفاد الضحية الرئيسي، خلال الاستماع إليه في محضر قانوني، أنه كان رفقة شخص آخر يتناولان الخمر قرب المقبرة، قبل أن يلتحق بهما المتهم، الذي كان يحمل سكيناً، مطالباً باسترجاع أقراص مهلوسة وهاتفه المحمول.
وأوضح الضحية أن المتهم طارده عبر أزقة الدوار قبل أن يوجه له ضربة قوية على مستوى الرأس، تسببت في انكسار السيف، ليواصل الاعتداء عليه باستعمال الجزء المتبقي منه. كما أصيب شخص آخر بجروح غائرة في يده اليسرى أثناء محاولته التدخل لفض النزاع.
وكشفت التحقيقات أن الواقعة تندرج ضمن صراع بين جانحين على خلفية ترويج الأقراص المهلوسة بالمنطقة، حيث تحولت الشوارع إلى مسرح للفوضى باستعمال أسلحة بيضاء من قبيل السيوف والسكاكين الكبيرة، مخلفة إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف عدد من الأشخاص، الذين كانوا في حالة غير طبيعية لحظة وقوع الحادث.
وباستثناء الضحية الرئيسي الذي تقدم بشكاية رسمية، غادر باقي المعنيين مكان الواقعة دون سلوك المساطر القانونية. وخلال البحث التمهيدي، اعترف المتهم بالمنسوب إليه، ليتم تقديمه أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، الذي أحاله على قاضي التحقيق، فأمر بإيداعه السجن ومواصلة البحث التفصيلي.
وبعد استكمال المسطرة والاستماع إلى الضحايا والشهود، تقرر متابعة المتهم في حالة اعتقال وإحالته على غرفة الجنايات الابتدائية، التي أصدرت في حقه الحكم القاضي بسجنه اثنتي عشرة سنة نافذة.










