شبهة “تضارب مصالح” تهز أراضي الجموع بالقنيطرة: هل تُبنى الاستثمارات الكبرى على “تصاميم مفبركة”؟

إدارة الموقع6 مارس 2026آخر تحديث :
شبهة “تضارب مصالح” تهز أراضي الجموع بالقنيطرة: هل تُبنى الاستثمارات الكبرى على “تصاميم مفبركة”؟

Loading

​القنيطرة – تغطية خاصة

​دخلت قضية “التزوير واستعماله” في تدبير الأراضي السلالية بضواحي القنيطرة منعطفاً حاسماً، بعد لجوء فلاحين من ذوي الحقوق إلى رئاسة النيابة العامة بالرباط، للكشف عن ما وصفوه بـ “مخطط ممنهج” للاستيلاء على ضيعاتهم القائمة وتفويتها لمصالح استثمارية كبرى تحت غطاء تقني وإداري مثير للجدل.
​التزوير “التقني”: قلب الحقائق الميدانية
​تتمحور فصول القضية حول تضارب صارخ بين “واقع الأرض” و”ورق الإدارة”. فبينما يثبت المشتكون بالوثائق والمشاهدات استغلالهم لآلاف الأمتار من الأشجار المثمرة والآبار والمنشآت الفلاحية لسنوات طويلة، كشفت تقارير تقنية (تصاميم طوبوغرافية) تم إعدادها مؤخراً أن هذه الأراضي “عارية وخالية من أي استغلال”.
​هذا التناقض ليس مجرد خطأ تقني عابر، بل هو “محرك” العملية برمتها؛ إذ سمح هذا التوصيف “المضلل” بفتح الباب أمام شركة استثمارية للحصول على عقد كراء، بدعوى استصلاح أراضٍ غير مستغلة، وهو ما ينفيه الواقع الميداني جملة وتفصيلاً.
​النفوذ السياسي وتحدي “تضارب المصالح”
​ما زاد من حساسية الملف ودفعه إلى ردهات النيابة العامة، هو إشارة المشتكين في تصريحاتهم إلى أن الشركة المستفيدة من الكراء تعود لـ “عائلة شخصية برلمانية نافذة” في المنطقة، تشغل مهاماً انتخابية ورئاسة جماعة مجاورة.
​هذا الربط يضع الملف في سياق “تضارب المصالح”، حيث يتساءل المتضررون: كيف تمكنت شركة مرتبطة بمنتخب نافذ من الحصول على تزكيات ومحاضر معاينة من نواب سلاليين، وتصاميم من مهندس محلف، كلها تُجمع على خلو الأرض من ساكنيها ومستغليها الأصليين؟
​المطالب: المحاسبة ووقف “نزيف” الأراضي السلالية
​يطالب المتضررون، الذين عززوا شكايتهم بصور ووثائق رسمية، بفتح تحقيق يطال:
​المهندس الطوبوغرافي: بتهمة إعداد تصاميم لا تطابق الواقع وحجب منشآت قائمة.
​نواب الجماعة السلالية: بشبهة التواطؤ في التوقيع على محاضر غير دقيقة.
​عقد الكراء: الذي يعتبره المشتكون باطلاً لكونه بني على معطيات “مزورة” تهدف لإقصاء ذوي الحقوق لصالح “لوبيات” عقارية مدعومة بنفوذ سياسي.
​القضية اليوم تضع شعارات “حماية أراضي الجموع” و”تخليق الحياة العامة” على المحك، في انتظار ما ستسفر عنه تحقيقات النيابة العامة لإنصاف الفلاحين الصغار أمام جبروت النفوذ المالي والسياسي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.