![]()
يعيش المركز الصحي بجماعة أولاد شبانة بضواحي سطات وضعاً وصفه مواطنون محليون بالحرج، إذ يفتح أبوابه ثلاث ساعات فقط يومياً، بينما يبقى مغلقاً لبقية اليوم، وكأن الزمن فيه متوقف منذ سنوات.
ويشير سكان المنطقة إلى أن الممرض المكلف بالمركز يداوم وفق جدول غير منتظم، يعتمد على تفضيلاته الشخصية أكثر من الالتزام ببرنامج إداري واضح، ما يجعل الخدمة الصحية شبه متوقفة في أوقات عديدة. ويأتي ذلك في ظل غياب أي رقابة فعلية من مندوبية الصحة بالإقليم.
معاناة المواطنين
تنتظر نساء المنطقة لساعات طويلة أمام المركز للحصول على التلقيح أو متابعة الحالات المرضية المزمنة، في منطقة تعاني أصلاً من محدودية الخدمات الصحية. ويعتبر السكان المركز بمثابة شريان حيوي لا يحتمل التسيب أو التهاون.
غياب الرقابة الرسمية
كما لوحظ أن مندوب الصحة بالإقليم لم يقم بزيارات ميدانية منتظمة، ولم تتوفر أي تغطية إعلامية لزيارات تفقدية منذ توليه المسؤولية، رغم تزايد الشكايات حول تدهور الخدمات الصحية في القرى التابعة للإقليم.
وقد قامت هيئة حقوقية مؤخراً بجولة ميدانية، لتوثق واقعاً مزرياً: بناية مهترئة، تجهيزات محدودة، وخدمات شبه متوقفة، ما يعكس الفجوة بين الخطابات الرسمية حول إصلاح المنظومة الصحية والواقع الذي يعيشه المواطنون.
دعوة للمساءلة
الوضع في المركز الصحي يكشف عن قصور في المراقبة الإدارية، ويطرح السؤال: من يتحمل مسؤولية ضمان حق المواطنين في الصحة؟
الأنظار تتجه اليوم إلى عامل إقليم سطات من أجل إطلاق تحقيق عاجل وإعادة الأمور إلى نصابها، لضمان أن لا تكون صحة السكان رهينة للتسيب أو الاجتهادات الفردية.
هل ستتخذ السلطات خطوات فعلية لوضع حد لهذا الواقع؟ أم سيبقى المركز الصحي بأولاد شبانة نموذجاً لمرفق عمومي يعمل حسب مزاج الموظف وليس وفق القانون والبرنامج المعتمد؟











