![]()
يعرض متحف التاريخ الطبيعي في لندن معدنا أزرق غامضا تم اكتشافه في المغرب، وذلك ضمن رواق المعادن، بعد أن خضع لدراسات علمية معمقة استمرت لسنوات.
وتعود قصة هذه العينة النادرة إلى ثمانينيات القرن الماضي، حين اقتنتها الجيولوجية آنا غرايسون قرب مدينة فاس، قبل أن تهديها إلى المتحف سنة 1996. ولم يتمكن العلماء آنذاك من تحديد طبيعتها بدقة، ما أثار فرضيات حول كونه معدنا غير معروف.
وبعد أبحاث وتحاليل متقدمة، تأكد أن العينة تعود إلى معدن نادر يسمى الأيرينيت، يتميز بلونه الأزرق العميق وبنيته البلورية الدقيقة. وقد تطلب تحديد خصائصه استخدام تقنيات علمية متطورة، من بينها تحليل الأشعة السنكروترونية، التي كشفت عن تركيبة معقدة تمنحه بريقه الفريد.
وأكد الباحث بول سكوفيلد أن هذا الاكتشاف أثار اهتماما كبيرا في الأوساط العلمية، نظرا لندرة المعدن وتعقيد بنيته، مشيرا إلى أن دراسته ساهمت في التعرف على معادن مماثلة.
ويبرز عرض هذه “الحجرة الزرقاء” أهمية التنوع الجيولوجي الذي يميز المغرب، والذي يجعله وجهة مفضلة للباحثين وعلماء المعادن من مختلف أنحاء العالم.
وفي سياق متصل، يواصل المتحف اهتمامه بالثروات الطبيعية للمغرب، حيث شارك باحثون من جامعة برمنغهام وجامعة فاس في اكتشاف حفريات ديناصور نادر يدعى سبايكوميلوس بمنطقة بولمان، يعود إلى نحو 165 مليون سنة، ما يعزز مكانة المملكة في مجال الأبحاث الجيولوجية.











