![]()
تترقب الأسواق اليوم، الثلاثاء 17 مارس 2026، اجتماع مجلس إدارة بنك المغرب الأول هذا العام، في ظل وضع اقتصادي متوازن يجمع بين مؤشرات إيجابية محلية وتحديات دولية متصاعدة، ما يجعل قرار سعر الفائدة الرئيسي محور اهتمام المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين.
ويستمر الاقتصاد الوطني في إظهار مرونة، مع تسجيل نمو مستقر وتراجع التضخم إلى مستويات سالبة، بينما يواجه المحيط الخارجي اضطرابات متزايدة نتيجة التوترات الجيو-اقتصادية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما ينعكس على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ويتوقع المراقبون أن البنك سيختار تثبيت سعر الفائدة الرئيسي، في خطوة تعكس اعتماد سياسة حذرة تراعي انخفاض الضغوط التضخمية داخليًا، مع استمرار حالة عدم اليقين على الصعيد الدولي، في حين يبقى احتمال رفع السعر ضعيفًا، واحتمال خفضه شبه مستبعد.
ويأتي هذا القرار في سياق مماثل لما اعتمدته بنوك مركزية عالمية، حيث قرر البنك المركزي الأوروبي تثبيت الفائدة في فبراير 2026 بعد سلسلة تخفيضات بدأت عام 2024، فيما حافظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على نطاق الفائدة بين 3.50% و3.75% في اجتماعه الأخير.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل بنك المغرب أمام تحدٍ دقيق يتمثل في التوفيق بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار السياسة النقدية، مع متابعة دقيقة للتطورات الإقليمية والدولية المقبلة.











